إخواننا المجاهدين الاستشهاديين ويذمون ويلامون إذا تابعوا أسلافهم وأخذوا بقول فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم؟!.
اللهم إن هذا لشيء عجيب!! وقرة عين للعدو، فليتق الله تعالى كل من يفتي بحرمة هذه العمليات الاستشهادية الرائعة التي أفقدت اليهود رباطة جأشهم، وكدرت عليهم عيشهم، وأذهبت أحلامهم وأحلام من يعاونهم أدراج الرياح، والله المستعان.
الهوامش
(1) الساقة: من الجيش مؤخرته: انظر المعجم الوسيط، س. و. ق.
(2) البرذون يطلق على غير العربي من الخيل والبغال، انظر المصدر السابق: ب ر ذ ن.
(3) "مشارع الأشواق" 1 - 39 5 540.
(4) المصدر السابق: 1 - 540.
(5) المصدر السابق: 1 - 545 546.
(6) أي مقدار نحر الواحد من الإبل.
(7) أي غطوني.
(8) "مشارع الأشواق" 1 - 548.
(9) أي شبكته برماحها من كثرتها واختلافها في جساره.
(10) المصدر السابق: 1 - 553.
(11) مشارع الأشواق: 1 - 554 555.
===============
شهيد اليمامة زيد بن الخطاب
إنه زيد بن الخطاب -رضي الله عنه- أخو عمر بن الخطاب لأبيه، وكان أكبر منه سنًا، وأسلم قبله واستشهد قبله، وقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي العجلاني، وظلا معًا حتى استشهدا في اليمامة، وكان إيمانه بالله وب رسوله صلى الله عليه وسلم إيمانًا قويًّا، فلم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أو مشهد، شهد بدرًا وأحدًا والخندق وشهد بيعة الرضوان بالحديبية، وفي كل مرة يقابل فيها أعداء الإسلام كان يبحث عن الشهادة.
رآه أخوه عمر يوم أحد، وقد سقط الدِّرع عنه، وأصبح قريبًا من الأعداء، فصاح قائلا: خذ درعي يا زيد فقاتل به، فردَّ عليه زيد: إني أريد من الشهادة ما تريده
يا عمر، وظل يقاتل بغير درع في فدائية، ولكن الله لم يكتب له الشهادة في تلك الغزوة.
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ارتدت كثير من قبائل العرب، فرفع الصديق لواء الجهاد في وجوه المرتدين حتى يعودوا إلى الإسلام، وكانت حرب اليمامة من أشد حروب الردة، ودارت رحاها بين المسلمين وبين جيوش مسيلمة الكذاب، وكاد المسلمون أن ينهزموا بعد أن سقط منهم شهداء كثيرون، فلما رأى زيد ذلك، صعد على ربوة وصاح في إخوانه: يا أيها الناس، عضوا على أضراسكم، واضربوا عدوكم، وامضوا قدمًا، ثم رفع بصره إلى السماء وقال: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة وأصحابه. ثم نذر ألا يكلم