أحدًا حتى يقضي الله بين المسلمين وأعدائهم فيما هم فيه مختلفون، ثم قال: والله لا أتكلم اليوم حتى يهزمهم الله أو ألقى الله، فأكلمه بحجتي.
ثم أخذ سيفه، وقاتل قتالا شديدًا، وعمد إلى الرجَّال بن عنفوة قائد جيوش مسيلمة وقتله، وكانت أمنيته أن يقتل هذا المرتد، وظل يضرب في أعداء الله حتى رزقه الله الشهادة.
فحزن المسلمون لموت زيد حزنًا شديدًا، وكان أشدهم حزنًا عليه أخوه عمر الذي قال حينما علم بموته: رحم الله زيدًا سبقني إلى الحسنيين، أسلم قبلي، واستشهد قبلي. وكان دائمًا يقول: ما هبت الصبا إلا وجدت منها ريح زيد، وها هو ذا يقول لمتمم بن نويرة: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي زيد مثل ما قلت في أخيك مالك، وكان متمم قد رثى أخاه مالكًا بأبيات كثيرة، فقال متمم، ولو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن مما عزيتني به.
=================
أوصاف بعض الصحابة رضوان الله عليهم
خالد بن سعيد بن العاص:
هادئ السمت، قوي التصميم، من السابقين إلى الإسلام .. حضر المشاهد والغزوات مع رسول الله ص.
خالد بن الوليد: أسلم وهاجر في السنة الثامنة من الهجرة، وعاش مجاهداً مقاتلاً، وبطلاً فذاً لم يُهزم في معركة واحدة، سيف من سيوف الله، سله الله على الكفار والمنافقين.
زيد بن حارثة: "حب رسول الله" ما بُعث في سرية إلا أمَّره رسول الله ص عليها، شهد جميع الغزوات، وسطر على أرض الشام بدمائه الزكية كلمة الإيمان، أول قائد للمسلمين في مؤتة، وقاتل قتالاً شديداً حتى استشهد فيها.
زيد بن ثابت: "ترجمان حبيب الرحمن" من كتاب الوحي، الحافظ والضابط والجامع الواعي رجل القرآن.
زيد بن الخطاب: بطلٌ باهرُ البطولة، "صقر يوم اليمامة"، شهد بدراً وجميع المشاهد بعدها.
زيد بن أرقم: الجندي المجاهد الذي لم يتخلف عن غزوة من الغزوات، ومن الأنصار الذين استقبلوا المهاجرين أحسن استقبال وقدموا لهم المال والأنفس والأرواح.
سلمان الفارسي: "الباحث عن الحقيقة" الصحابي الزاهد الذي أخرج حظ نفسه من نفسه. قال عنه رسول الله ص: "سلمان منَّا أهل البيت".=>
محمد عدنان غنام الكويت
رباعيات
<= قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ما كانت الدنيا همَّ أحد إلا لزم قلبه أربع: "فقر لا يدرك غناه، وهم لا ينقضي مداه، وشغل لا ينفد أوله وأمل لا يدرك منتهاه".
<= عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "من أُعطي أربع خصال فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة وفاز بحظه منهما: ورع يعصمه عن محارم الله، وحسن خلق