تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسلكما، إنها صفية بنت حيي"، فقالا: سبحان الله يا رسول الله (يتعجبان لإفصاح النبي عن زوجه)، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً" أو قال: "شراً".

وما دامت السنة هي حسن الظن بالصالحين وأهل الدين، فالمعنى الضمني هو ألا نحسن الظن بالكفار على اختلاف فصائلهم، وألا نحسن الظن بأتباع المذاهب الباطلة، رغم تسميهم بأسمائنا وارتدائهم ملابسنا، وألا نحسن الظن بالعصاة، المصرين على معاصيهم، وبالمبتدعين والزنادقة، مهما تزينوا أو زيَّنوا أقوالهم.

الاستمتاع بالمباحات

"الغناء واللعب" .. نموذج

ورد في البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ص في سفر، وكان معه غلام له أسود، يقال له أنجشة، يحدو "يغني"، فقال له رسول الله ص: "ويحك يا أنجشة، رويدك بالقوارير"، وورد في صحيح مسلم، عن أنس أيضاً، أن النبي ص أتى على أزواجه، وسواق يسوق بهن، يقال له أنجشة، فقال ص: "ويحك يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير"، قال أبوقلابة: تكلم رسول الله ص بكلمة، لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه، يقصد إباحته ص بالغناء الحلال.

وفي مسند أحمد، عن أنس أيضاً، يقول: بينما رسول الله ص يسير، وحادٍ يحدو بنسائه، فضحك رسول الله ص، ثم قال: "يا أنجشة، ويحك، ارفق بالقوارير".

وفي المسند، عن أنس أيضاً، أن البراء بن مالك كان يحدو بالرجال، وأنجشة يحدو بالنساء، وكان حسن الصوت، فحدا، فأعنقت الإبل "جدت وأسرعت في السير"، فقال رسول الله ص: "يا أنجشة، رويداً سوقك بالقوارير".

وورد في الصحيحين، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل رسول الله ص وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه، فدخل أبوبكر، فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند رسول الله ص؟ فأقبل عليه رسول الله ص، فقال: "دعهما"، قالت عائشة رضي الله عنها: فلما غفل غمزتهما، فخرجتا، وفي سنن ابن ماجه، فقال النبي ص: "يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا".

وكان يوم عيد، يلعب السود بالدَّرَق والحراب، قال ص: "تشتهين تنظرين؟ "، فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة" (يخاطب الحبشة السودان، حتى يستمروا في اللعب)، قالت عائشة رضي الله عنها: حتى إذا مللت، قال: "حسبك"؟، يعني: هل يكفيك ذلك؟ قلت: نعم، قال: "فاذهبي".

والسؤال: متى يتخذ المسلم، نبيه ص مثلاً أعلى فيسعد في الدارين؟!.

=============

قوة بعد ضعف

ضعف وانهزام يضرب بالأمة ويصدِّع جدرانها. تقرأ وتسمع وترى بأم عينيك ذلك في حال الأمة اليوم والجميع محبطون ويرفضون الواقع المرير فلماذا ونحن لنا أصول تاريخية وحضارة علمية وأرض مليئة بالخيرات؟! انظر إلى ما يقوم به شهداء فلسطين، إنها لأمثلة رائعة يجب الاقتداء بها وتوريثها لأنها نبراس الحق، وذروة سنامه. فإذا كان الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه وُضع فوق

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٧٤٢