- عن حذيفة، قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بعضلة ساقي فقال: (الائتزار ها هنا، فإن أبيت فأسفل، فإن البيت، فلا حق للإزار فيما أسفل الكعبين). وفي لفظ: (فلا حق للإزار في الكعبين).
- عن الزهري: أخبرني أبو إدريس: حذيفة يقول: والله إني لأعلم الناس بكل فتنه هي كائنة فيما بيني وبين الساعة.
- قال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.
- عن حذيفة، قال: قام فينا رسول الله مقاماً، فحدثنا بما هو كائن إلى قيام الساعة، فحفظه من حفظه ونسيه من نسيه.
- قلت [أي الذهبي]: قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرتل كلامه ويفسره، فلعله قال في مجلسه ذلك ما يكتب في جزء، فذكر أكبر الكوائن، ولو ذكر ما هو كائن في الوجود، لما تهيأ أن يقوله في سنة، بل ولا في أعوام، ففكر في هذا.
- مات حذيفة بالمدائن سنة ست وثلاثين، وقد شاخ.
- عن أبي عاصم الغطفاني، قال: كان حذيفة لا يزال يحدث الحديث، يستفظعونه. فقيل له: يوشك أن تحدثنا: أن يكون فينا مسخ! قال: نعم: ليكونن فيكم مسخ: قردة وخنازير.
- عن بلال بن يحيي، قال: بلغني أن حذيفة كان يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من الصحابة إلا قد اشترى بعض دينه ببعض. قالوا: وأنت؟ قال: وأنا والله، إني لأدخل على أحدهم وليس أحداً إلا فيه محاسن ومساوئ فأذكر محاسنه، وأعرض عما سوى ذلك، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء، فأقول: إني صائم، ولست بصائم.
- عن الحسن، قال: لما حضر حذيفة الموت، قال: حبيب جاء على فاقه، لا أفلح من ندم! أليس بعدي ما أعلم! الحمد لله الذي سبق بي الفتنة! قادتها وعلوجها.
- عن النزال بن سبرة، قال: قلت لأبي مسعود الأنصاري: ماذا قال حذيفة عند موته؟ قال لما كان عن السحر: قال: أعوذ بالله من صباح إلى النار، ثلاثاً. ثم قال: اشتروا لي ثوبين أبيضين، فإنهما لن يتركا علي إلا قليلاً حتى أبدل بهما خيراً منهما، أو أسلبهما سلباً قبيحاً.
نزهة الفضلاء، للدكتور محمد موسى الشريف 1/ 162
=============
وقفة تربوية حال القلوب مع الفتن
روى الإمام مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي ص قال: "تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عوداً عوداً، فأي قلب أُشربها نُكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى يصير على قلبين أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً، إلا ما أُشرب من هواه".
فمن أراد الابتعاد عن المعاصي، والحذر منها، ورام صفاء القلب، ونقاءه من الأقذاء، فعليه بتذكر هذا الذي ذكره الرسول ص لصحابته الكرام، وما يحدث للقلب عند