ابن وهب: أخبرني يحيى بن عبد الله، عن عبد الرحمن الحجري، قال: قال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء، أعلم منك يا أبا الدرداء.
منصور، عن رجل، عن مسروق، قال: وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وأبي، وزيد، وأبي الدرداء، وابن مسعود ; ثم انتهى علمهم إلى علي، وعبد الله.
وقال خالد بن معدان: كان ابن عمر يقول: حدثونا عن العاقلين. فيقال: من العاقلان؟ فيقول: معاذ، وأبو الدرداء.
وروى سعد بن إسحاق، عن محمد بن كعب، قال: جمع القرآن خمسة: معاذ، وعبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، وأبي، وأبو أيوب. فلما كان زمن عمر، كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إن أهل الشام قد كثروا، وملؤوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم. فأعني برجال يعلمونهم. فدعا عمر الخمسة ; فقال: إن إخوانكم قد استعانوني من يعلمهم القرآن، ويفقههم في الدين، فأعينوني يرحمكم الله بثلاثة منكم إن أحببتم، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا.
فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير -لأبي أيوب- وأما هذا فسقيم - لأبي - فخرج معاذ، وعبادة، وأبو الدرداء.
فقال عمر: ابدؤوا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن، فإذا رأيتم ذلك، فوجهوا إليه طائفة من الناس، فإذا رضيتم منهم، فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين. قال: فقدموا حمص فكانوا بها ; حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة بن الصامت ; وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، فمات في طاعون عمواس. ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين وبها مات. ولم يزل أبو الدرداء بدمشق حتى مات.
الأحوص بن حكيم: عن راشد بن سعد، قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء، ابتنى كنيفا بحمص. فكتب إليه: يا عويمر، أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا، وقد أذن الله بخرابها. فإذا أتاك كتابي، فانتقل إلى دمشق.
مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: كان أبو الدرداء، إذا قضى بين اثنين، ثم أدبرا عنه، نظر إليهما، فقال: ارجعا إليَّ، أعيدا علي قضيتكما.
معمر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلام عليك. أما بعد، فإن العبد إذا عمل بمعصية الله، أبغضه الله ; فإذا أبغضه الله، بغَّضَهُ إلى عباده.
وقال أبو وائل، عن أبي الدرداء: إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعل الله يأجرني فيه.
شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أن عمر قال لابن مسعود، وأبي ذر، وأبي الدرداء: ما هذا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم! وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب
سعيد بن عبد العزيز، عن مسلم بن مشكم: قال لي أبو الدرداء: اعدد من في مجلسنا. قال: فجاءوا ألفا وست مائة ونيفا. فكانوا يقرءون ويتسابقون عشرة عشرة