تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال أبو الدرداء: أعدي لي ماء في المغتسل. فاغتسل، ولبس حلته، ثم ذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ; فنظر إليه ابن رواحة مقبلا، فقال: يا رسول الله، هذا أبو الدرداء، وما أراه إلا جاء في طلبنا؟ فقال: إنما جاء ليسلم، إن ربي وعدني بأبي الدرداء أن يسلم.

روى من قوله: "وكان يعبد ... إلى آخره" معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير.

وروى منه، أبو صالح، عن معاوية عن أبي الزاهرية، عن جبير، عن أبي الدرداء: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الله وعدني إسلام أبي الدرداء، فأسلم.

وروى أبو مِسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: أن أبا الدرداء أسلم يوم بدر، وشهد أحدا. وفرض له عمر في أربع مائة -يعني في الشهر- ألحقه في البدريين.

وقال الواقدي: قيل: لم يشهد أحدا.

سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول: كانت الصحابة يقولون: أرْحَمُنَا بنا أبو بكر ; وأنْطَقُنَا بالحقِّ عمر ; وأمِينُنَا أبو عبيدة ; وأعْلَمُنَا بالحرام والحلال معاذ ; وأقْرَأُنَا أُبَيُّ، ورجل عنده علم ابن مسعود، وتبعهم عُوَيْمِر أبو الدرداء بالعَقْلِ.

وقال ابن إسحاق: كان الصحابة يقولون: أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء.

وروى عون بن أبي جحيفة، عن أبيه: أن رسول الله آخى بين سلمان وأبي الدرداء ; فجاءه سلمان يزوره، فإذا أم الدرداء متبذلة، فقال: ما شأنك؟ قالت: إن أخاك لا حاجة له في الدنيا، يقوم الليل، ويصوم النهار. فجاء أبو الدرداء، فرحب به، وقرب إليه طعاما. فقال له سلمان: كُلْ. قال: إني صائم. قال: أقسمت عليك لتفطرن. فأكل معه. ثم بات عنده، فلما كان من الليل، أراد أبو الدرداء أن يقوم، فمنعه سلمان وقال: إن لجسدك عليك حقا. ولربك عليك حقا. ولأهلك عليك حقا ; صم، وأفطر، وصل، وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه.

فلما كان وجه الصبح، قال: قم الآن إن شئت ; فقاما، فتوضآ، ثم ركعا، ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله بالذي أمره سلمان. فقال له: يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقا، مثل ما قال لك سلمان.

البابلتي: حدثنا الأوزاعي: حدثنا حسان بن عطية، قال: قال أبو الدرداء: لو أُنسِيتُ آية لم أجد أحدا يذكرنيها إلا رجلا بِبَرْكِ الغِماد، رحلت إليه.

الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء، قال: سلوني، فوالله لئن فقدتموني لتفقدن رجلا عظيما من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم.

ربيعة القصير، عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذا الوفاة، قالوا: أوصنا. فقال: العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما. -قالها ثلاثا- فالتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلام، الذي كان يهوديا فأسلم.

وعن ابن مسعود: علماء الناس ثلاثة: واحد بالعراق، وآخر بالشام -يعني: أبا الدرداء- وهو يحتاج إلى الذي بالعراق -يعني: نفسه- وهما يحتاجان إلى الذي بالمدينة -يعني: عليا رضي الله عنه. إسناده ضعيف.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٧٢٠