تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأنه لما تتابع فوقه أجزاء جعفر بالنفيس يرصع

وكأنما لما هوى جسد الفتي ودّ التراب إذا لجعفر يُهرع

بُشِّرْتَ من قِبَل الرسول بجنة ٍ والحور فيها بالشهيد تُمتَّعُ

وله جناحا سابحٍ ومخلدٌ وله لدى جمع الملائك موضع

يا جعفر الطيار أنت فخارنا أنْ كان في الله العظيم المصرع

أقحمتُ أبياتي ببحرٍ زاخرٍ فمتي الخلاص وكيف كيف أودِّع؟!

مالي وذكر الأكرمين ومدحهم؟ أين الختام كما تساهل مطلعُ؟

يا مورد الأشعار يا كَلِم الألي إني حبيسُ ثنائه فلتسرعوا

إني أتوق إلي اللقاء بجنةٍ ... ولربما فيها أراه وأسمع

" يا حبذا تلك الجِنان وقربها " كلماته الحَرّى بقلبي تطبع

يا حبذا تلك الجنان وقربها ... في رفقة الشهداء إني أطمع

وكأنما لمَّا هممتُ بختمها وظننت جعفر بالقليل سيُوسَع

برزت محاسن فضله تجلو الفضا فوجدت نفسي من جديدٍ أُدفع

وبنات فكريَ ساخراتٍ أنني في عالم الشعراء جَدُّ مُضَيَّع

عبثًا أحاول بالكرام إحاطةً يتخاذل القلم العنيد ويخشع

الله يعلم يا حبيبي أنه قد جف عنك لدى القريض المنبع

أنت المبشر بالجنان وخلدها هيهات كان الشعر بعد سينفع

(أحمد الحجازي / قنا / قوص / مدرس لغة عربية)

==============

أول من سجهر بالقرآن عبد الله بن مسعود

إنه الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، كان مولى لعقبة بن أبي معيط، يرعى غنمه في شعاب مكة، فمرَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الصديق -رضي الله عنه- ذات يوم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (يا غلام هل من لبن؟).

فقال عبد الله: نعم، ولكني مؤتمن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهل من شاة حائل لم ينز عليها الفحل). فقال: نعم، ثم أعطاه شاة ليس في ضرعها لبن، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرعها بيده الشريفة، وهو يتمتم ببعض الكلمات، فنزل اللبن بإذن الله، فحلبه الرسول صلى الله عليه وسلم بيده في إناء، وشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم للضرع: (اقلص)، فجف منه اللبن، فقال عبد الله في دهشة وتعجب: علمني من هذا القول الذي قلته. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفق ومسح على رأسه، وصدره وقال له: (إنك غُليِّم معلم)، ثم تركه وانصرف. [أحمد].

سرت أنوار الهداية في عروق ابن مسعود، فعاد إلى سيده بالغنم، ثم أسرع إلى مكة يبحث عن ذلك الرجل وصاحبه حتى وجده، وعرف أنه نبي مرسل، فأعلن ابن مسعود إسلامه بين يديه، وكان بذلك سادس ستة يدخلون في الإسلام، وذات يوم، اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقام عبد الله، وقال: أنا. فقالوا له: إنا نخشاهم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٤٥٢