تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالرُّوْمُ رُوْمٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا * عَلَيَّ إِنْ لاَقَيْتُهَا ضِرَابُهَا

استشهاده فى مؤته

ضَرَبَهُ رُوْمِيٌّ، فَقَطعَهُ بِنِصْفَيْنِ، فَوُجِدَ فِي نِصْفِهِ بِضْعَةٌ وَثَلاَثُوْنَ جُرْحاً.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:

فَقَدْنَا جَعْفَراً يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَوَجَدْنَا بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ بِضْعاً وَتِسْعِيْنَ، وَجَدْنَا ذَلِكَ فِيْمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ.

عن أسماء بنت عميس زوجة جعفر قالت:

دَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بَنِي جَعْفَرٍ، فَرَأَيْتُهُ شَمَّهُم، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ شَيْءٌ؟

قَالَ: (نَعَمْ، قُتِلَ اليَوْمَ).

فَقُمْنَا نَبْكِي، وَرَجَعَ، فَقَالَ: (اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً، فَقَدْ شُغِلُوا عَنْ أَنْفُسِهِم).

وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

لَمَّا جَاءتْ وَفَاةُ جَعْفَرٍ، عَرَفْنَا فِي وَجْهِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الحُزْنَ.

جعفر الطيار

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

بَيْنَمَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيْبَةٌ، إِذْ قَالَ: (يَا أَسْمَاءُ! هَذَا جَعْفَرٌ مَعَ جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ مَرَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِي المُشْرِكِيْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَسَلَّمَ، فَرُدِّي عَلَيْهِ السَّلاَمَ).

وَقَالَ: (إِنَّهُ لَقِي المُشْرِكِيْنَ، فَأَصَابَهُ فِي مَقَادِيْمِهِ ثَلاَثٌ وَسَبْعُوْنَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ اليُمْنَى، فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذَ بِاليُسْرَى، فَقُطِعَتْ.

قَالَ: فَعَوَّضَنِي اللهُ مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيْرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ فِي الجَنَّةِ، آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا).

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (رَأَيْتُ جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكاً فِي الجَنَّةِ، مُضَرَّجَةً قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ، يَطِيْرُ فِي الجَنَّةِ).

كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَر، قَالَ: السَّلاَم عَلَيْك يَا ابْنَ ذِي الجَنَاحَيْنِ.

----------------

الشهيد الطيار جعفر بن أبي طالب

سيدنا جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه)

قطعوا اليمين ويحسبون سيرجع وتهون في طلب الجِنان الأذرعُ

حمل اللواءَ شمالُه في لهفةٍ ولسان حال الجسم هيا قطّعوا

قطَعوا الشمالَ تلقف العضُدَان منه لواءهم أوَليس فيك توجعُ؟

في يوم مؤتةَ والمنايا حُوّمٌ سقط الشهيد وعند ربي يرفعُ

يا سيرة الأطهار قصّي بيننا عن جعفرٍ دهرًا فلسنا نشبع

في أرْبعين إصابةٍ رقد الفتي شرُف الأديم وعزّ ذاك المضجع

الترب هشّ إذِ الدماء تناثرت وكأنها طِيب به يتضوع

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٤٥١