تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من استمسك به وأخذ به، كان على الهدى، ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي. "ثلاث مرات" رواه مسلم.

نعم، وهذا الحديث حديث زيد بن الأرقم -رحمه الله ورضي الله عنه- رواه الإمام مسلم في "كتاب فضائل الصحابة"، والإمام أحمد في مسنده، والدارمي في سننه، وفيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب الناس قال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه فيه أنه يستحب الخطيب أن يبدأ بحمد الله والثناء عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد فالسنة أن يقول: أما بعد. فهذا هو الأفضل، أفضل من قول بعض الناس: وبعد. أما بعد أولى.

أما بعد: أيها الناس، فإنما أنا بشر مثلكم فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بشر، ليس ربًا ولا إلها، فيه الرد على من يعبد النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقول: إنه إله. وبعض الناس يقول: إنه نور، وإنه جزء من الله. نعوذ بالله، هذا كفر وضلال، فالرسول بشر لحم ودم، مخلوق من أم وأب: من عبد الله بن عبد المطلب، وآمنة بنت وهب، خلق منهما (من مائهما) كما يخلق سائر الناس، أيضا هو بشر ليس ... وليس جزءا من الله -والعياذ بالله- كما يقولون، كالملاحدة والضالون، بل هو بشر -عليه الصلاة والسلام-، ولكنه أفضل الناس -عليه الصلاة والسلام-، فإنما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربي -عز وجل- فأجيبه يعني: الموت. يعني: فأجيبه، يعني: يموت. قال الله: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ.

وأنا تارك فيكم الثقلين سماهم الثقلين لعظمهما وكبر شأنهما، وقيل: لثقل العمل بهما، وهما الكتاب والسنة، أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى لا شك أن من استمسك بالقرآن كان على الهدى، ومن تركه وأخطأ كان على الضلالة، وأهل بيتي وفي لفظه: وسنتي أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي "ثلاث مرات" أهل بيته يعني: المؤمنون: زوجاته -عليه الصلاة والسلام-، وعمه العباس وحمزة، وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وزوجاته. هؤلاء هم أهل بيته، فيجب على المؤمن محبتهم وموالاتهم لله، ولقربهم من النبي -صلى الله عليه وسلم-، فالنبي أوصى بهم وصية خاصة: أذكركم الله في أهل بيتي "ثلاث مرات" يعني: موالاتهم ومحبتهم وإعطائهم حقوقهم، وكف الأذى عنهم، وإنزالهم منازلهم، والترضي عنهم. نعم.

===============

وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لولاة الأمور وروى العرباض بن سارية السلمي -رضي الله عنه- قال: وعظنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موعظة بليغة، ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب، وقال قائل: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله تعالى، والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا؛ فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافا كثيرا، وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا علينا بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث صحيح. ورواه ابن ماجه، وفيه قال: وقد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٣٥٢