لا كفاه الله، من لم يرض بالكتاب والسنة لا أرضاه الله، وارض بكتاب الله وسنة رسوله عوضًا من قول كل قائل، وزخرف وباطل، يكفيك يعني ... يكفيك، ارض بكتاب الله وسنة رسوله، واترك أقوال القائلين، واترك زخارف المبطلين، هذه نصيحة من المؤلف رحمه الله. نعم.
================
فضل الاتباع اتباع الكتاب والسنة والعمل بهما فصل في فضل الاتباع. روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته: نحمد الله تعالى ونثني عليه بما هو أهله. ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، إن اصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، وكان إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صحبكم مساكم. ثم قال: من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلي وعلي، وأنا ولي المؤمنين رواه مسلم والنسائي. ولم يذكر مسلم: وكل ضلالة في النار
نعم، وهذا الفصل عقده المؤلف -رحمه الله- لفضل الاتباع (اتباع الكتاب والسنة)، فضل اتباع الكتاب والسنة والعمل بهما، فهذا الفصل يسرد فيه المؤلف -رحمه الله- آثارا وأخبارا في فضل اتباع الكتاب والسنة والعمل بهما، وأنه يجب على الإنسان أن يعمل بالكتاب والسنة، وأن من اتبعهما فهو على الجادة المستقيمة.
روى جابر بن عبد الله –رضي الله عنه- وقال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته: نحمد الله ونثني عليه بما هو أهله هذا هو السنة: أن يبدأ الخطيب بخطبته -سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها-، بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله، ثم يثني بالصلاة على نبيه، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وهذا مأخوذ من الكتاب العزيز، قال الله –تعالى-: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا.
من يهد الله فلا مضل له، من هداه الله ووفقه وقذف في قلبه الحق، فقبل الحق ورضي بما اختاره، فلا أحد يضله أبدا، لو اجتمع كلهم على أن يضلوه ما استطاعوا، ومن يضلل الله فلا هادي له، من يضلل الله ويخذله ويتخلى عنه، من خذله الله وأضله فلا يستطيع أحد أن يهديه، ولو اجتمع الخلق كلهم على أن يهدوه ما استطاعوا، قال الله –تعالى- لنبيه الكريم لما عجز عن فداء عمه أبي طالب، وكان يحميه ويزود عنه أنزل الله: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
إن أصدق الحديث كتاب الله، أصدق الحديث كتاب الله هو كلام الله -عز وجل-، وأفضل الكلام وأصدق الكلام، وأحسن الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- يهدي، يعني: يرشد وينصح ويبين، فهو على بينة من ربه، وهو على نور من ربه، فهديه أحسن الهدي -عليه الصلاة والسلام-؛ ولهذا قال الله -عز وجل-: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني: تدل وترشد.
فالهدى نوعان: هداية دلالة وإرشاد، وهذه يملكها الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وهداية توفيق وتسديد، هذه لا يملكها إلا الله. فقوله في العبارة: ومن يضلل الله فلا