تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليعلم قادة الدول العربية وهم على أعتاب قمتهم بأهمية الوحدة، فإن تعذرت الوحدة الجغرافية الآن فلا أقل من اتحاد المواقف والرؤى، فكل الدول اليوم تسعى للتكتلات والتحالفات كي يقوى شأنها ويعظم، والله سبحانه وتعالى يقول (إن هذه أمتكم أمة واحدة). ومن على منابر المساجد -بيوت الله- فإننا ندعو قادة الدول العربية:

لتوحيد الكلمة والموقف ضد العدو الصهيوني المتغطرس، الذي يمارس أشد أشكال الإذلال والمهانة للأمة العربية والإسلامية.

وندعوهم لإعادة حساباتهم وعلاقاتهم مع أمريكا (الراعي الرسمي للإرهاب الصهيوني)، فهي تهددنا بمناسبة وبدون مناسبة بوضع الدول والحركات الإسلامية المجاهدة بما يسمى بقائمة الإرهاب الأمريكية!! كذريعة بعد ذلك لضربها كما يحلو لها!!

أيها القادة ...

إن أصوات شعوبكم تدعوكم للعمل قبل الكلام قائلة:

طلقوا الكلام ودعوا القرطاس ... فكلامهم قذائف وأقلامهم رصاص

الوقفة الثالثة: وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية ونبذ الأحكام الجاهلية

في يوم عرفة (أعظم الأيام) نزلت آية من أعظم الآيات (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فبكمال الدين تمت نعمة الله على المؤمنين، وإن الاستمساك بالكتاب والسنة هو وحده طريق النجاة والهداية، وإن الرضى بقوانين الجاهلية (مهما كانت) هو طريق الضلال والغواية، إن أحكام الشريعة كاملة شاملة، لكل زمان ومكان صالحة، فكيف نستبدلها بقوانين بشرية قاصرة؟!

إن على المسلمين اليوم واجب الانقياد والطاعة لشريعة الله تعالى، فمن حكّمها من القادة وجبت طاعته، ولو كان عبدا مجدع الأنف، " إن أُمّر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا "، أما من استجاب لأوامر اليهود والنصارى ونبذ أحكام الدين، فلا سمع له ولا طاعة.

إن طريق العزة والرفعة من هنا يبدأ، فلنصلح أنفسنا، ولنعلن توبتنا الصادقة النصوح، ولننبذ كل أمر جاهلي يغضب الله ورسوله، ولو غضب علينا بذلك العالم بأسره، ولنعلن بكل قوة ووضوح، أن صلحنا يجب أن يكون مع الله ومع أنفسنا، لا مع أعداء الله وأعدائنا؛ اليهود الغاصبين المعتدين ومن والهم من قوى البغي والاستكبار. (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).

الوقفة الرابعة: الوصية بالنساء خيرا

مكانة المرأة في الإسلام معروفة مشهورة، فهو الذي أعطاها حقوقها بعد منع، وأنصفها في كل الأمور بعد ظلم، وها هو الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر المؤمنين في يوم الحج الأكبر باتقاء الله في النساء.

وها هن نساء فلسطين نرى فيهن أم الشهيد وأخت الشهيد وزوجة الشهيد وابنة الشهيد وجدة الشهيد، وفوق ذلك نرى فيهن الشهيدات البطلات، نراهن صابرات محتسبات،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢١٢٥