تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(9) [التوبة:91 - 92].

(10) [التوبة:117].

(11) [التوبة:118]

=================

مشاهد من معجزات غزوة تبوك

(الشبكة الإسلامية)

شهدت معركة تبوك العديد من المعجزات التي أجراها الله على يد نبيه – صلى الله عليه وسلم – تأييداً له، وإظهاراً لصدقه، وتخفيفاً للشدّة والمعاناة التي لقيها المسلمون أثناء سيرهم إلى أرض الروم.

وقد ذكر المؤرّخون عشر معجزات حدثت في تلك المعركة، بعضها يتعلّق بالإخبار عن أمورٍ غيبيّة، والبعض الآخر يتعلّق بمعجزاتٍ حسّية شهدها الصحابة ووقفوا عليها، ومن تلك المعجزات:

إمطار السحاب ببركة دعائه

خرج المسلمون للغزو في جوٍّ شديد الحرارة، ولم يكن معهم ما يكفي من الماء، مما أدّى إلى شعورهم بالعطش الشديد، فانطلقوا يبحثون عن الماء من حولهم، لكنهم لم يجدوا له أثراً، فاضطرّ كثيرٌ منهم إلى ذبح راحلته وعصر أحشائها لاستخراج الماء الذي بداخلها، فلما رأى أبوبكر الصدّيق رضي الله عنه حال المؤمنين أسرع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – وقال: " يا رسول الله، إن الله قد عوّدك في الدعاء خيراً، فادع لنا "، فقال له: (أتحب ذلك؟)، قال: " نعم "، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم – يده إلى السماء، فما كاد أن يرجعهما حتى تجمّع السحاب من كلّ مكان وأظلمت الدنيا، ثم هطل مطرٌ غزيرٌ، فارتوى الناس وسقوا أنعامهم، وملأوا ما معهم من الأوعية، ولما غادروا المكان وجدوا أن تلك السحب لم تجاوز معسكرهم، والقصّة رواها ابن خزيمة في صحيحه.

إخباره بمكان ناقته التي ضلّت

في الطريق إلى تبوك نزل جيش المسلمين في مكان للراحة، فافتقد النبي – صلى الله عليه وسلم – ناقته، وأرسل من يبحث عنها، ولمّا لم يجدوها، قال أحد المنافقين: " أليس يزعم أنه نبي، ويخبركم عن خبر السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ "، فأوحى الله إلى نبيّه بمقولة ذلك المنافق، فدعا النبي – صلى الله عليه وسلم – أصحابه وأخبرهم الخبر، ثم قال: (إني والله لا أعلم إلا ما علّمني الله، وقد دلّني الله عليها، وهي في الوادي في شعب كذا وكذا، وقد حبستها شجرة بزمامها، فانطلقوا حتى تأتوني بها) فانطلق الصحابة إلى ذلك الموضع، فوجدوها وأتوه بها.

تكثير الماء في تبوك والإخبار عن تحوّلها إلى جنان

في طريق الذهاب أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم – من معه أنهم سيصلون إلى عين ماءٍ في تبوك، وطلب منهم أن يتركوها على حالها ولا يمسّوها، فلما وصلوا إلى تلك العين أسرع إليها رجلان واغترفا منها، فنقص ماؤها، ولما علم النبي - صلى الله عليه وسلم – غضب من فعلهما، ثم طلب من الصحابة أن يأتوه من ماء تلك العين، فغرفوا بأيديهم قليلاً حتى تجمّع لديهم شيء يسير، فأخذه رسول الله -

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٠٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٠٧٦