تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل تقدر أن تمنع شاباً يريد الموت في سبيل الله؟ سأبقى في فلسطين حتى أنال الشهادة وأدخل الجنة ".

وهو القائل " سنحاربهم (جنود الاحتلال) كما نحارب الشيطان وسيكون زادنا في المعركة حب الموت في سبيل الله وليس حب الحياة. . هيهات أن يغلق باب الجهاد فهو عبادة، الجهاد هو كالصلاة لنا نأكل ونشرب ونجاهد ". ولهذا لم يكن غريباً أن يقول عنه والده: " إنني فخور به وكفاني شرفاً أن أكون والده. . "

أما أولئك الاستشهاديون فقد أذهلوا العالم كله بإقدامهم وشجاعتهم وهم يواجهون الموت المحقق طمعاً في الشهادة والإثخان في الأعداء، حتى قال أحد قادة اليهود عنهم: " إن مشكلتنا هي بالأساس مع أولئك الشباب المستعدين لجعل أنفسهم قنابل حية، فمن الصعب جداً مواجهة هذه النوعية من الأشخاص ". . وهاهو الشهيد يحيى عياش يحيل حياتهم جحيماً بالعمليات الاستشهادية التي خطط لها والتي أسفرت عن قتل ما لايقل عن تسعين قتيلاً وجرح ما لايقل عن أربعمائة وتسعين جريحاً إضافة إلى خسائر مادية فادحة جعلت المحلل السياسي في تلفزيون العدو ايهود يعاري يقول: " منذ بداية الصراع بيننا وبين الفلسطينيين لم يظهر أي شخص أيديه ملطخة بالدماء اليهودية مثل يحيى عياش ". . وذاك يهودي آخر يقول عنه: " لقد تحول المهندس لأكثر من عامين إلى كابوس يسيطر على أجهزة الأمن الإسرائيلي وتمكن خلالها من نثر عشرات القتلى الإسرائيليين في طريقه. . ".

بل إن الأخذ بأسباب القوة في أي بقعة إسلامية يثير الرعب في أوصال اليهود ومن ذلك ما صرح به مؤخراً يهشوع ساغيه -أحد كبار قادة العدو الصهيوني الذين تولوا رئاسة جهاز الاستخبارات العسكرية- بقوله: " يحدث شيء مفزع. . يحارب المقاتلون الشيشان ويعدون أنهم سيتوجهون لتحرير القدس بعد ذلك!! ".

إنها لغة القوة التي لايصلح التخاطب إلا بها مع أحفاد القردة والخنازير.

التعذيب لا يكون إلا لليهود

لم يذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتعذيب أسير له إلا ما أورده ابن إسحاق من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير بأن يعذب الزعيم اليهودي كنانة بن الربيع لخيانته العهد وإخفائه كنوز بني النضير التي كانت مخبأة عنده وكان قد قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - حين صالحه: " برئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئاً "، فقال كنانة: يا أبا القاسم! أنفقناه في حربنا فلم يبق منه شيء! وأكد الأيمان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " برئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كان عندكم "؟ قال: نعم! ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: " وكل ما أخذت من أموالكم وأصبتُ من دمائكم فهو حلٌّ لي ولاذمة لكم "؟ قال: نعم! وأشهد عليه عدداً من المسلمين ومن يهود. ولما سأله عن كنوز بني النضير جحد أن يعرف مكانها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعية بن سلام ابن أبي الحقيق عنها فدله على خربة، قال إنه رأى كنانة يطوف بها كل غداة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنانة: " أرأيت إن وجدناه عندك أأقتلك "؟ قال: نعم، فبعث عليه السلام الزبير في نفر مع سعية حتى حفر، فإذا كنز في مَسْكِ [المَسْك: الجلد يكون مسلاخ الدابة أو الغنم] جمل فيه حلي. فأُتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفعه إلى الزبير

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٠٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٠٢٤