تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال اليهودي: علوتم وما أنزل على موسى. ولما خرج مرحب البطل اليهودي الذي كان يعد بالألف وهو يخطر بسيفه يطلب المبارزة. . برز له علي- رضي الله عنه- فحمل على علي وضربه فاتقاه بالترس فأطن ترس علي فتناول باباً عند الحصن فترس به عن نفسه فلم يزل في يده حتى فتح الله عليه بالحصن وقتل مرحب. قال أبو رافع لقد رأيتني في نفر مع سبعة أنا ثامنهم نجهد أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه. . [قال المقريزي: زعم بعضهم أن حمل عليّ باب خيبر لاأصل له، وأنه إنما يروى عن رعاع الناس. وهو ليس كذلك فقد أخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع، وأن سبعة لم يقلبوه. وأخرجه الحاكم من طرق منها: عن أبي علي الحافظ، حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، حدثنا المطلب بن زياد، حدثنا ليث بن أبي سليم، حدثنا أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين، عن جابر أن علياً حمل الباب يوم خيبر وأنه جُرِّب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلاً].

ولعل مما يجدد الأمل في النفوس تلك الصور البطولية الرائعة التي شهدناها على الأرض المباركة إبان الانتفاضة وما بعدها والتي واجه فيها أطفال بعمر الزهور جيش الاحتلال المدجج بأحدث أنواع الأسلحة وأشدها فتكاً، واجهوه بصدور عزلاء إلا من قلوب مفعمة بالإيمان وحب الجهاد في سبيل الله، ولم يثنهم سقوط الشهداء والجرحى واعتقال الآلاف ولجوء العدو الصهيوني لاستخدام أساليب وحشية لقمعهم والتنكيل بهم.

منذ ذلك الحين ونحن نشهد بطولات فريدة لاتصدر إلا عن رجال أشداء قرءوا سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم - فعملوا على محاكاتها والسير على نهجها. . كان منهم المجاهد البطل عبد الهادي غنيم الذي قام في 6/ 7/1989م بقلب حافلة صهيونية في وادٍ سحيق وقتل بذلك العمل البطولي 16صهيونياَ وجرح 25 آخرين، وأصدرت إحدى محاكم العدو عليه حكماً بالسجن 18 مؤبداً بالإضافة إلى 480 سنة أخرى!! وهو ما يعبر عن شدة غيظهم من فعلته.

ومن أولئك الأبطال الأشداء المجاهدين حاتم المحتسب وأنور مطاوع اللذين حوصرا في بيت مهجور في أحد أودية مدينة الخليل مع ستة عشر مجاهداً من كتائب الشهيد عز الدين القسّام، فواجها وحدهما ما يقارب من ألفي جندي يهودي بكامل أسلحتهم وعتادهم بما في ذلك الطائرات المروحية والدبابات والكشافات المضيئة والصواريخ، وقاما بإشغالهم لعدة ساعات تمكن فيها الستة عشر مجاهداً من الإفلات من الحصار المضروب حولهم والنجاة من الطوق العسكري، ورغم الترسانة الضخمة من الأسلحة والعتاد والجنود إلا أن العدو لم يتمكن طوال عشر ساعات من البطلين اللذين أوقعا ثلاثة قتلى وأحد عشر جريحاً على الأقل في صفوف العدو الذي لجأ إلى استخدام الصواريخ المضادة للدبابات لتفجير المنطقة بكاملها حيث استشهد البطلان. .

أما الشهيد عماد عقل فقد تسبب لوحده في قتل اثني عشر جندياً صهيونياً خلال العمليات التي خاضها ضدهم وجعلت الهالك رابين يقول: ليتني أقوم من نومي لأجد قطاع غزة (عرين البطل عماد) قد ابتلعه البحر، بل إنه اضطر للذهاب بنفسه إلى أهل عماد ليساومهم على خروج عماد من فلسطين بسلام في رحلة نفي لمدة ثلاثة أعوام، فما كان من عماد إلا أن قال قولته المشهورة: " ماذا تريد يارابين أن تفعل؟

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٠٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٠٢٣