النبي - صلى الله عليه وسلم -كانت سوداء تدعى العقاب من برد لعائشة رضي الله عنها؟؟
كما لم يسمح لأحد أن يستغل نفوذه وسلطته في أن يخص نفسه بشيء من دون المسلمين مهما كان ذلك الشيء تافهاً، فهذا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلن: " أدوا الخياط و المخيط فإن الغلول عار و شنار ونار يوم القيامة ". وتبعاً لذلك فقد امتنع عن الصلاة على رجل غلَّ خرزاً لا يساوي درهمين ؟؟ وعندما أصيب غلام له بسهم طائش قال أصحابه: هنيئاً له الجنة. فقال: " كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة [الشملة: كساء غليظ يلتحف به] التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً ". وفي تلك الغزوة لم يسمح للراعي الذي أسلم أن يقاتل معهم حتى يرد الغنم لصاحبها اليهودي ذلك أنه لماَّ أسلم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني كنت أجيراً لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها؟ فقال له: " أخرجها من العسكر ثم صِحْ بها وارمها بحصيات، فإن الله عز وجلّ سيؤدي عنك أمانتك ". ففعل ذلك، فخرجت الغنم مجتمعة كأن سائقاً يسوقها حتى دخلت الحصن.
فإذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم على من غلَّ خرزاً وشملة أنه في النار. . فماذا يقول عمن يتخوضون في أموال غيرهم بغير حق وينفقونها في إقامة كازينوهات القمار المحرمة والملاهي الفاجرة؟
إننا في صراعنا الحالي مع اليهود نواجه عدواً لاتحكمه أية أخلاقيات ويستمرئ فعل أي شئ في سبيل تحقيق مآربه واستخدام كافة الوسائل لدعم كيانه الخبيث خاصة مع سيطرتهم وتحكمهم بالمال والإعلام. وعليه، فلن ينجو من حبائلهم ويفلت من مصائدهم إلا من استمسك بحبل الله المتين وترفع عن زخارف الدنيا وسفاسفها وتحصن من مكائدهم وشرورهم، وإلا فإنه سيقع تحت تأثير مال و فتيات وإغراء اليهود وإغوائهم وإسقاطهم وهو مالا يمكن حدوثه أبداً مع من ينهج نهج النبي صلى الله عليه وسلم في صراعه مع اليهود.
قتال اليهود يتطلب رجالاً أشداء
وصف الله تعالى عباده الذين يبعثهم للقضاء على العلو اليهودي الأول بأنهم " أولي بأس شديد "، وقد تحقق ذلك الوصف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال " نصرت بالرعب مسيرة شهر " [رواه الشيخان] وبصحابته الكرام الذين واجهوا اليهود ببأسهم وقوتهم المادية والمعنوية، فزلزلوا حصونهم وزعزعوا أركانهم و كسروا شوكتهم وأجبروهم على الاستسلام والخضوع لهم في جميع المعارك التي خاضوها معهم.
وفي غزوة خيبر برزت هذه الصفة واضحة جلية من بداية الغزوة إلى نهايتها. . فقدكان شعار المسلمين في تلك الغزوة: " يا منصور أَمِتْ " [أي يا أيها المنتصر أقتل من أمامك من أعداء الله] وعند أول مواجهة مع اليهود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الله أكبر! خربت خيبر! إنَّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين "،وفي تلك الغزوة دنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- من حصونهم فاطلع يهودي من رأس حصن ناعم وقال: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب.