تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بالنسبة للأراضي والنخيل – أي الأموال الثابتة: دفعها لهم الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يعملوا عليها ولهم شطر ما يخرج منها.

- أن ينفقوا من أموالهم على خدمة الأرض.

- أما بالنسبة لوضعهم القانوني فقد تم الاتفاق على أن بقاءهم بخيبر مرهون بمشيئة المسلمين، فمتى شاؤوا أخرجوهم منها.

وقد أخرجهم عمر بن الخطاب إلى تيماء وأريحاء، استناداً إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في مرض موته: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) وتكرر منهم الاعتداء على المسلمين. ففي المرة الأولى اتهمهم الرسول صلى الله عليه وسلم في قتل عبد الله بن سهل، فأنكروا فلم يعاقبهم، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده. وفي هذه المرة الثانية أكدت الأولى – كما أشار عمر – أنهم اعتدوا على عبد الله بن عمر، وفدعوا يديه.

- واتفقوا على إيفاد مبعوث من قبل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل خيبر ليخرص ويقبض حصة المسلمين.

أما بالنسبة للأموال المنقولة، فقد صالحوه على أن له الذهب والفضة والسلاح والدروع، لهم ما حملت ركائبهم على ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئاً، فإن فعلوه فلا ذمة لهم ولا عهد. فغيبوا مسكاً لحيي بن أخطب، وقد كان قتل في غزوة خيبر، وكان قد احتمله معه يوم بني النظير حين أجليت.

وعندما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم سعية – عم حيي – عن المسك، قال: (أذهبته الحروب والنفقات) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (العهد قريب المال أكثر من ذلك)، فدفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الزبير فمسه بعذاب، فاعترف بأنه رأى حيياً يطوف في خربة ها هنا، فوجدوا المسك فيها، فقتل لذلك ابني أبي الحقيق، وسبى نساءهم وذراريهم، وقتل محمد بن مسلمة ابن عم كنانة هذا الذي دل على المال، قتله بأخيه محمود بن مسلمة.

وبالنسبة للطعام فقد كان الرجل يأخذ حاجته منه دون أن يقسم بين المسلمين أو يخرج منه الخمس ما دام قليلاً، وكانت غنائم خيبر خاصة بمن شهد الحديبية من المسلمين، كما في قوله تعالى: (سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم، يريدون أن يبدلوا كلام الله. قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل، فسيقولون بل تحسدوننا، بل كانوا لا يفقهون إلا قليلاً).

ولم يغب عن فتح خيبر من أصحاب بيعة الرضوان أحد سوى جابر بن عبد الله، ومع ذلك أعطي سهماً مثل من حضر الغزوة – غزوة الحديبية.

وأعطى أهل السفينة من مهاجرة الحبشة الذين عادوا منها إلى المدينة، ووصلوا خيبر بعد الفتح، أعطاهم من الغنائم. وكانوا ثلاثة وخمسين رجلاً وامرأة بقيادة جعفر بن أبي طالب. وتقول الرواية: إنه لم يقسم لأحد لم يشهد الفتح سواهم. وهم الذين فرح الرسول صلى الله عليه وسلم بقدومهم، وقبل جعفر بين عينيه والتزمه، وقال: (ما أدري بأيهما أنا أسر، بفتح خيبر أو بقدوم جعفر).

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٩٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٩٨٨