كما طلب صلى الله عليه وسلم من الزبير أن يراقب خالدا وأن يبقى بإزائه, وطلب من جماعة أن يبقوا بإزاء خيل المشركين.
ولأن المعضلة الأساسية التي كانت تواجه المسلمين هي قلة عددهم قياسا إلى عدد المشركين, جعل صلى الله عليه وسلم أبطال الصحابة والصناديد في القوة الضاربة في مقدمة الجيش وذلك للتغلب على الكثرة العددية لجيش العدو.
وتفاصيل خطته صلى الله عليه وسلم كالتالي:
السيطرة على جبل أحد
لقد أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية هذا الجبل الإستراتيجية, فجعل ظهور أصحابه إليه بحيث يحميهم من خلفهم وجعل وجوههم إلى المدينة يستقبلون الوادي ووضع الرماة على ميسرته حتى لا يتمكن المشركون من السيطرة على الجبل, ولم يترك للمشركين أي ثغرة ينفذون منها.
القوة الهجومية الضاربة
نظم رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش في وضع القتال على هيئة صفوف وجعل في مقدمة هذه الصفوف الأشداء أصحاب البأس من جند المؤمنين الذين أبلوا بلاء حسنا في بدر, الذين يدكون صفوف المشركين ويهدون رجالاتهم ويفتحون الطريق لمن وراءهم, ويزيلون الرهبة من لقاء المشركين.
القيادة المركزية
أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وحده الذي يعطي أمر القتال ويحدد ساعة الصفر, وقد حاول المشركون استفزاز المسلمين, عندنا سرحوا الظهر والكراع لترعى في زروع في أرض المسلمين, فأراد رجل أن يخرج لمنعها ويقاتل, فمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال, وأعلن الرسول صلى الله عليه وسلم أن كلمة التعارف بين المسلمين وهي كلمة السر في حروب اليوم أمت أمت.
كما أنه هو الذي يحدد الوقت المناسب لنزول الرماة من مواقعهم.
تحريض المسلمين على القتال
خطب الرسول صلى الله عليه وسلم خطبة حث فيها المسلمين على الصبر عند اللقاء .. كما أخرج سيفه ونادى من يأخذ هذا السيف بحقه .. وذلك تشجيعا للمسلمين على القتال وليبث فيهم التنافس الشريف.
ضمان الولاء
رغم قلة عدد الجيش الإسلامي واحتياجه إلى الرجال إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض ما عرضه عليه بعض الأنصار من الاستعانة بحلفائهم من اليهود, فقال: لا حاجة لنا فيهم, وذلك مع أن المسلمين كانت بينهم وبين اليهود معاهدة على النصرة, كما رد رسول الله مفرزة حسنة التسلح عندما سأل عنها فعرف أنها من اليهود فقال: إنا لا ننتصر بأهل الكفر على أهل الشرك.
4.سير القتال
1) الصفحة الأولى