تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 - كانت مشاركة الملائكة فى هذه الغزوة من اعظم معجزات التاييد والنصر للمسلمين وهذه حقيقة ثابته وكان نزولهم تطمين واستجابة لشدة الاستغاثة فما النصر الا من عند الله

11 - عداوة الشيطان للانسان ما دام به روح فلقد جار المشركين ووعدهم ومناهم وسار معهم خطوة بخطوة الى ان حضر المعركة ولما راى الملائكة نكص على عقبيه وخذل اخوانه المشركين

12 - بيان وجوب رد الخلاف الى الله ورسوله فلما اختلفوا فى الغنائم ردوه الى الله ورسوله فحكم الله فيه بحكمه فكان العدل والخير والرضى من المسلمين

13 - بيان مشروعية فداء الاسرى او قتلهم او المن عليهم وهذا مرده الى الامام يعمل فيه بما يرى من مصلحة للاسلام والمسلمين

==============

دروس من غزوة بدر

كانت غزوة بدر موقعة فاصلة في تاريخ الإسلام، نال من شهدها من الصحابة رضى الله عنهم من التكريم ما لم ينل غيرهم على مر الدهور.

ظهر فيها استعلاء الإيمان واضحاً جلياً، حين التقى الأب بابنه، والأخ بأخيه، خالفت بينهم العقيدة، فحكمت بينهم السيوف.

تخلف عن هذه الغزوة كثير من الصحابة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعزم عليهم بالخروج، إذ لم يكن يتوقع أن يكون القتال على هذا النحو الذي حدث، فإنهم خرجوا لأخذ قافلة أبي سفيان التجارية ولم يعلموا أنهم سيواجهون جيش قريش.

لم يأخذ المسلمون أهبتهم كاملة، فلم يكن معهم إلا فرسان وسبعون بعيراً يتناوبون عليها، بينما كان مع المشركين مائة فرس، وستمائة درع وعير كثيرة، وكان عدد المشركين أكثر من ثلاثة أضعاف المسلمين.

لكن! متى كان المسلمون يُنصرون بعددهم وعدتهم؟ إنما يُنصرون بتوكلهم على الله وإيمانهم به، وصدق لجوئهم إليه، مع الأخذ بالأسباب المستطاعة.

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن المواجهة وشيكة قال: أشيروا علىَّ أيها الناس! فقام أبو بكر فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله: " امض لما أراك الله، فنحن معك! والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكم مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى بَرْك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه " فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له به.

وهؤلاء القادة الثلاثة كانوا من المهاجرين وهم أقلية في الجيش، فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرف رأى قادة الأنصار، لأنهم يمثلون أغلبية الجيش، ولأن نصوص بيعة العقبة لم تكن تلزمهم بالقتال خارج ديارهم، فقال: أشيروا على أيها الناس وإنما يريد الأنصار! ففطن إلى ذلك سعد بن معاذ ـ وكان قائد الأنصار وحامل لوائهم ـ فقال: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله، قال: أجل، قال: فقد آمنا بك فصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٨٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٨٦١