وقد تحرك هذا الأسطول البحري للاستيلاء علي جزيرة قبرص، وفي أعقاب ذلك قام الإمبراطور البيزنطي» قنسطاتز الثاني بن هرقل «بأسطول مكون من حوالي 500 سفينة للهجوم علي الساحل الليبي بشمال أفريقيا لاستعادته من المسلمين، وكانت أول معركة بحرية للمسلمين هي معركة ذات الصواري بين المسلمين وبين أسطول الروم، وقد أصبح ميناء الإسكندرية أهم الموانئ الإسلامية في ذلك الوقت وأهم قاعدة بحرية للأسطول الإسلامي، وبلغت هذه الأهمية لميناء الإسكندرية ذروتها في عهد المماليك، وكان عمرو بن العاص قد فتح الإسكندرية مرتين مرة صلحًا، والأخري بحد السيف. وللمرأة دور في الجهاد يوضحه المؤلف: وهو أن الله سبحانه وتعالي خصها بالرقة والضعف، لذلك يكون دورها مناسبًا لهذه الخصائص، فيمكن أن تشترك وتؤدي بعض الأعمال في الخطوط الخلفية مثل: الإدارة والسكرتارية والطباعة علي الآلة الكاتبة والأعمال في المخازن والمستودعات، وبذلك توفر أعدادًا من الرجال للقتال في الخطوط الأمامية، كذلك يمكن أن تقوم المرأة بأعمال التمريض ورعاية المرضي والمصابين.
وهناك أمثلة كثيرة في التاريخ لاشتراك المرأة في الحروب، فقد أظهرت معركة أحد دور المرأة حيث اشتركت في القتال الفعلي في الأوقات الحرجة خلال المعركة، كما كانت تقوم بإسعاف الجرحي وحمل الماء للجنود، كذلك في غزوة الخندق كانت هناك خيمة لامرأة تسمي ((روفيدة)) كانت تداوي فيها الجرحي، وهناك امرأة تسمي» أم عمارة «الأنصارية قاتلت عن الرسول (صلي الله عليه وسلم) حتي أصابتها الجراح فأقعدتها.
ولكن هناك محاذير عند عمل المرأة في القوات المسلحة، فلابد من الزي الإسلامي، ومنع الاختلاط مع الرجال، العمل الجاد المخلص.
وللحرب آثارها الكبيرة والتي لا تقتصر علي الجنود المشاركين فيها، بل تؤثر أيضًا علي النساء، حيث إن المقاتلين لهم أسرهم من النساء واللاتي يصبن بالتوتر والقلق من الحرب خوفًا علي رجالهم، وبعد الحرب نجد أعدادًا كبيرة من النساء والأرامل اللاتي فقدن أولادهن والبنات اللاتي فقدن آباءهن، وهذه الخسائر يظل تأثيرها مدي الحياة، كذلك في بعض الحروب تقوم القوات المعادية بالاعتداء علي النساء في الأراضي التي يدخلونها كما يفعل الصرب في نساء البوسنة والهرسك.
كما أن الحروب الحديثة أصبحت حروبًا شاملة يتعرض فيها السكان المدنيون من الرجال والنساء للضرب، ومن آثار الحروب أيضًا زيادة نسبة الإناث عن الذكور في الدول المتحاربة فتسود مشكلة العوانس اللاتي لا يتزوجن، وللمرأة دور في التعمير والبناء بعد الحرب، وذلك لسد النقص في الأيدي العاملة.
إن الإسلام ينظر إلي الحرب للدفاع عن الدين والوطن بأنها جهاد في سبيل الله وأن المقاتل الذي يموت في الحرب يكون شهيدًا.
إن جند الإسلام لا يعتدون علي أعراض النساء كما يفعل غير المسلمين ولا ينتقمون من الأعداء، لأن الإسلام دين رحمة وتسامح وهذه هي عظمة الدين الإسلامي
===============
دروس وعبر من غزوة بدر الكبرى