ويدور الفصل الثاني: حول الرسول القائد (صلي الله عليه وسلم) ويستعرض من خلاله الفكر العسكري للرسول القائد، قائد الإسلام محمد (صلي الله عليه وسلم)، شجاعة الرسول القائد، القيادة العسكرية الإسلامية.
ويدور الفصل الثالث حول: الغزوات الإسلامية: ويتناول المبادئ التي مهدت سبيل النصر في الغزوات الإسلامية، وبعض الدروس العسكرية في غزوة بدر الكبري، وغزوة أحد، غزوة الخندق، وحرب رمضان، والدروس العسكرية من الهجرة النبوية الشريفة، نصر الله لجند الإسلام.
ويدور الفصل الرابع حول: أخلاقيات الحرب في الإسلام، ويستعرض بعض أخلاقيات الحرب في الإسلام، وتحريم استخدام الغازات السامة، شرف الجندية، الثبات في المعركة، وأمر الرسول (صلي الله عليه وسلم): [لا تغفلوا عن أسلحتكم]، والإسلام ومعاملة أسري الحرب.
ويدور الفصل الخامس حول: ثقافة عسكرية إسلامية، وتتمحور حول التربية العسكرية الإسلامية للشباب، تشكيل قوة عسكرية إسلامية، الصوم ورفع كفاءة المقاتلين، الرماية في الإسلام، نشأة الأسطول البحري الإسلامي.
الحروب وتأثيرها علي المرأة المسلمة، دور المرأة في القوات المسلحة الإسلامية
الفصل الأول الجهاد في سبيل الإسلام
انطلق الرسول (صلي الله عليه وسلم) القائد والمعلم في تأسيس دولة الإسلام من أنه لا معني للعبادات إلا أن تكون لها قوة تحميها موضحًا دور الدين في القتال، فكان يقول (صلي الله عليه وسلم):» جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم «، ومن ثم كان المسلمون أمة محاربة انطلاقًا من أن الإسلام هو الحق ولابد للحق من قوة تحميه.
وللجهاد مكانة عظيمة في الدين الإسلامي ــ كما يشير المؤلف ــ حيث كانت معارك الرسول (صلي الله عليه وسلم) كلها في سبيل الله ونصرة الحق ونشر العقيدة، ومن ثم قامت الاستراتيجية العسكرية في الإسلام علي أساس تحديد أسباب الحرب فلا عدوان ولا استخدام للقوة في غير موضعها، وكان للإسلام السبق في إيجاد نظام شامل للحرب يتسم بالرحمة والعدل وحسن المعاملة.
حكم الجهاد
يوضح المؤلف أن الجهاد فرض كفاية إذا قام به من يكفي في دفع الأعداء ونصر الإسلام سقط عن الباقين، وإذا لم يقم به من يكفي للدفاع عنه أثمت الأمة كلها، والدليل علي ذلك: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ... ) (التوبة: 122). ويصير الجهاد فرض عين في أحوال ثلاثة:
الأول ــ إذا التقي الطرفان تعين علي الجيش الإسلامي الجهاد والثبات وحرم عليهم الفرار إلا لمناورة عسكرية، أو لاحتلال موقع أفضل، أو للانحياز إلي قوة أخري من المسلمين.
الثاني ــ إذا هاجم الأعداء بلدًا من بلاد الإسلام أو احتلوه، تعين علي كل قطر إسلامي أن يسارع إليهم بالعون أداءً لحق الأخوة الإسلامية» المسلم أخو المسلم «. الثالث ــ إذا استنفر ولي الأمر ــ خليفة أو ملكًا أو رئيسًا ــ قومًا أو شعبًا (أي طلبهم للتجنيد