تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرية سيف البحر

في شهر رمضان من السنة الأولى للهجرة، وبقيادة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، خرجت سرية سيف البحر، وكانت في ثلاثين رجلاً من المهاجرين، وكان ذلك أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الهدف الأساسي من هذه السرية اعتراض عيرٍ لقريش جاءت من الشام، فيها أبو جهل بن هشام ومعه ثلاثمائة راكب من قريش، فالتقى المسلمون والمشركون عند سيف البحر من ناحية العيص - موضع على ساحل البحر الأحمر بطريق قريش إلى الشام -، واصطفوا للقتال لولا تدخل مُجدي بن عمرو الجهني، وحيلولته دون ذلك، حيث إنه كان حليفاً للفريقين، فانفض الفريقان دون لقاء.

وعاد المسلمون بعد ذلك إلى المدينة دون خسائر، ولكنهم كسبوا المهارة, والدربة لسرايا وغزوات أخرى قادمة.

ويؤخذ من هذه السرية أن الموقف بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش انتقل إلى الجانب العسكري، بعد أن كان دعويا يتخذ من العرض السلمي أسلوبا له، كما يؤخذ من هذه السرية أن مقابلة فئة قليلة لعدد كثير يفوق وهو ما حصل في تلك السرية، ينُبئ عن شجاعة نابعة من إيمان قوي، وعقيدة راسخة، وحب للقاء الله عز وجل.

سرية رابغ

وكانت في شوال من السنة الأولى للهجرة، بقيادة عبيدة بن الحارث بن المطلب، وكان عدد المسلمين فيها نحو ستين رجلاً من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، فالتقوا بأبي سفيان على بطن رابغ، وكان معه من الأعداء مائتي راكب وراجل،، وترامى الفريقان بالنبل، وكان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أول من رمى بسهمٍ في سبيل الله، وانفضّ الفريقان بعد ذلك من غير قتال.

فكانت أول مواجهة عسكرية يلتقي فيها المسلمون لأعداء الله، ثم انسحب المؤمنون انسحابا قويا ومنظما كان له الأثر البالغ على المشركين.

سرية الخرار

وقعت في ذي القعدة من السنة الأولى للهجرة، وشملت عشرين راكباً بقيادة سعد بن أبي وقاص، لاعتراض عيرٍ لقريش، فخرجوا مشاة يكمنون بالنهار، ويسيرون بالليل حتى وصلوا الخرَّار وهو موضع قرب الجحفة، فوجدوا العير قد مرت.

سرية نخلة

وكانت في رجب من السنة الثانية للهجرة، وتتكون من اثني عشر رجلاً من المهاجرين بقيادة عبدالله بن جحش الأسدي، وقد أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم كتاباً، وأمره ألا يقرأه إلا بعد مسيرة يومين، وتضمن الكتاب الأمر بالمُضِّي حتى وصول نخلة بين مكة والطائف، ثم القيام برصد عيرٍ لقريش، فساروا حتى بلغوا المكان، فمرت العير تحمل زبيباً، وأُدْماً، وتجارة، فلحق بها المسلمون حتى أدركوها في آخر يوم من رجب وهو من الأشهر الحرم، فقتلوا ناساً من القافلة، ولاذ البعض بالفرار، وعادت السرية بالعير وأسيرين إلى المدينة، فعاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتالهم في الشهر الحرام، واستغل المشركون الحادثة،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٨٠٤