تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما أرادوا العودة إلى المدينة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام، ويفقههم فى الدين، فقام بمهمته خير قيام، وانتشر على يديه الإسلام.

===============

الإسراء والمعراج

أولاً زمن الإسراء، والأقوال فيه:

اختُلف في تعيين زمن وقوع الإسراء على أقوال شتى:

القول الأول: كان في السنة التي اختار الله فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- للنبوة، واختاره الطبري.

القول الثاني: كان قبل البعث، روي عن أنس والحسن.

القول الثالث: كان بعد المبعث بخمس سنين، رجح ذلك القرطبي.

القول الرابع: كان في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب سنة 10 من النبوة. واختاره العلاّمة المنصورفوري.

القول الخامس: كان قبل الهجرة بستة عشر شهرًا، أي: في رمضان سنة 12 من النبوة.

القول السادس: كان قبل الهجرة بسنة وشهرين، أي: في المحرم سنة 13 من النبوة.

القول السابع: كان قبل الهجرة بسنة، أي: في ربيع الأول سنة 13 من النبوة، وإلى هذا ذهب الزهري وعروة بن الزبير وابن سعد، وادعى ابن حزم الإجماع على هذا، ورجح النووي أنه كان ليلة سبع وعشرين قبل الهجرة بسنة.

قال محمد رشيد رضا: «كان الإسراء قبل الهجرة بسنة، وبه جزم ابن حزم، في ليلة سبع وعشرين من شهر رجب، وهو المشهور، وعليه عمل الناس، وكان ليلة الاثنين، وكان بعد خروجه إلى الطائف».

قال المباركفوري: «ورُدَّت الأقوال الثلاثة الأُولى بأن خديجة رضي الله عنها توفيت في رمضان سنة عشر من النبوة، وكانت وفاتها قبل أن تفرض الصلوات الخمس، ولا خلاف أن فرض الصلوات الخمس كانت ليلة الإسراء. أما الأقوال الثلاثة الباقية فلم أجد ما أرجح به واحدًا منها، غير أن سياق سورة الإسراء يدل على أن الإسراء متأخر جدًا».

وقال الدكتور محمد محمد أبو شهبة: «وقد اختلف في أي سنة كانا؟ وفي أي شهر؟

فذهب البعض إلى أنهما كانا قبل الهجرة بسنة، وإلى هذا ذهب الزهري وعروة بن الزبير وابن سعد، وادعى ابن حزم الإجماع على هذا، وقيل: قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث.

والذي عليه الأكثرون والمحققون من العلماء أنهما كانا في شهر ربيع الأول، وقيل: في ربيع الآخر، وقيل: في رجب، وهو المشهور بين الناس اليوم، والذي تركن إليه النفس بعد البحث والتأمل أنهما كانا في شهر ربيع الأول في ليلة الثاني عشر منه أو السابع عشر منه».

وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 107) أثرًا عن جابر وابن عباس -رضي الله عنهم- يشهد لذلك قالا: (ولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفيل يوم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٧٢٧