تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدر أن تهب النفوس البشرية الطمأنينة والراحة النفسية, ولا تشبع تطلعها الى عبادة الله الواحد الحق , ولا تمنحها القيم الاخلاقية الرفيعة , ولاقواعد العدل الاجتماعي.

الحالة الاجتماعية والأخلاقية:

كانت الحياة الاجتماعية في إيران تقوم على عمادين: النسب والملكية، فكان يفصل النبلاء عن الشعب حدود محكمة , وكان لكل فرد مرتبته ومكانه المحدد في الجماعة , وكان من قواعد السياسة الساسانية المحكمة ألا يطمع أحد في مرتبة أعلى من المرتبة التي يخولها له مولده.

وتقوم الأسرة على أساس تعدد الزوجات , وشاع بينهم الزواج بين المحارم , وكان وضع المرأة يشبه وضع الرقيق حيث بامكان الزوج أن يتنازل عنها لزوج آخر دون رضاها , كما شاعت عادة التبني للأولاد. وقد انتشرت الإباحية وعم الفساد الخلقي والاجتماعي خاصة عندما انتشرت المزدكية التي دعا إليها مزدك (ولد سنة 487م).

وبالجملة: فإن أحوال العالم قبل الإسلام وصلت إلى حالة- من السوء والانحطاط - لا توصف، فأنزل الله دينه القويم، ورحمته للناس أجمعين، فهدى الله به من الضلالة، وبصَّر به من العمى، فمن قبله سعد في الدنيا والآخرة، ومن رده شقي في الدنيا والآخرة.

================

دولة الروم البزنطية (قبل البعثة)

(الشبكة الإسلامية) الدكتور / أكرم ضياء العمري

كانت الإمبراطورية البيزنطية تضم الروم في آسيا الصغرى (تركيا حالياً) وتتوسع فتحتل الأقطار الواقعة على حوض البحر المتوسط الشرقي والجنوبي , وبذلك جمعت أجناسا عديدة من البربر والقبط والعرب إلى جانب الروم , ولم يكن بين هذه العناصر تجانس في الجنس واللغة والثقافة والتقاليد , ورغم انتشار النصرانية بين هذه الشعوب , لكنها لم تحقق لها الانسجام بسبب الخلاف المذهبي الذي اضعف ولاء رعايا الإمبراطورية في الشام ومصر لها وكان نظام الحكم ملكياً مطلقاً.

فالنصرانية لا تنظم المجتمع والدولة , بل تكتفي بتنظيم العلاقة بين الناس وخالقهم وشعارها (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله).

1 - الحالة السياسية والاقتصادية:

وكانت الفكرة السائدة التي تدعمها الكنيسة النصرانية هي أن الله اختار الإمبراطور لهذا المنصب , فأضحى بذلك موطن تبجيل وتقديس من رعاياه في أمور السياسة والدين وكانت الطقوس والمراسيم تجري في البلاط بمشاركة الكنيسة ورجال البلاط , فإذا طلع الإمبراطور ركعوا أمامه جميعاً. ورغم النصرانية فإن القانون الروماني والحضارة اليونانية الوثنية كانا يسودان الحياة.

إن الإمبراطور البيزنطي الذي عاصر ظهور الإسلام هو هرقل 610 - 641م ويعتبر من أعظم الأباطرة في التأريخ البيزنطي , حيث سعى إلى تجديد الإمبراطورية و إعادة تنظيم الدولة وبناء جيوشها وزيادة ثرائها بتنظيم الضرائب وطرق الجباية وتمكن من إحراز النصر على الإمبراطورية الساسانية التي كانت تتفوق عسكرياً على الروم.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٦٧٣