تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنسانية الاقتصاد

وقد توصلت الندوة إلى عدد من التوصيات المهمة في نهاية المناقشات واستعراض الأفكار المطروحة حول الاقتصاد الإسلامي، وكان من أهمها ضرورة الاهتمام بدراسة التراث الاقتصادي للمسلمين خاصة كتب الفقه المتخصصة وكتب التاريخ الاقتصادي في الحضارة الإسلامية وضرورة الاهتمام بدراسة النواحي الإنسانية في مجال الاقتصاد مثل: القيم الأخلاقية والمقاصد الشرعية والقواعد الفقهية والسنن الإلهية، وبلورة المسلمات الإسلامية في مجال الاقتصاد،

ومنها العناصر الإيمانية والضوابط الأخلاقية والفقهية وإبراز عالمية الاقتصاد الإسلامي وأنه صالح للإنسان في كل زمان ومكان، وتأصيل التنظير في الاقتصاد الإسلامي وإبراز علاقة التنظير بالواقع.

كما أوصت بتدريس بحوث الاقتصاد الإسلامي في كليات وأقسام الاقتصاد بجامعات العالم الإسلامي وإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات علي الإنترنت واقتراح تكوين جمعية في مصر ذات طابع دولي للمتخصصين في الاقتصاد الإسلامي < B

================

عالمية الأدب الإسلامي (الشبكة الإسلامية) د. عبد الباسط بدر - (عن مجلة الأدب الإسلامي بالاتفاق معها)

العالمية، كلمة لها بريق خاص في الأدب والنقد، فهي صفة يتباهى بها - حتى الغُرور - الأديب الذي يوصف إبداعه بها. وحلم تسعى إليه أمم عدة، لأنها في أبسط دلالاتها شهادة للإبداع الأدبي بنوع من التميز والتفوق، واستيعاب التجربة الإنسانية العامة، التي تتجاوز الحدود الجغرافية، وربما تتجاوز الزمان أيضًا إلى كل زمان ومكان، فالنص الذي ينجح في مخاطبة وجدانات بشرية متعددة المشارب، ومتعددة البيئات والظروف، ويؤثر فيها، هو نص يستبطن التجربة الإنسانية المشتركة بين هذا القدر الهائل من الناس، ويقف على شاطئ الحقيقة (الوجدانية) المطلقة، ولأنها - العالمية - أيضًا الطريق إلى مكاسب معنوية - وربما مادية - هائلة.

لذا تجتهد بعض الأمم في تحقيق أكبر قدر ممكن من العالمية، وتبذل في سبيل ذلك جهودًا ضخمة، فتقوم بترجمة غُرر أعمالها الأدبية إلى لغات الشعوب الأخرى، وتعقد الندوات والمؤتمرات، وترعى الكراسي الجامعية التي تدرّسها في الآفاق، وتنفق عليها، وتهتم اهتمامًا فائقًا بالأدباء من غير أبنائها، الذين يكتبون أعمالاً أدبية بلغتها، وتغمرهم بالجوائز السخية، وأقرب الأمثلة إلينا فرنسا، التي تسعى عبر (الفرانكفونية) لتمد ظلالها الأدبية إلى الجهات الأربع، فتنشئ - أو تعزز - روابط نفسية بين أكبر قدر ممكن من الشعوب، تتمحور حول المبادئ والقيم التي تتبناها، وتحقق لها - من ثم - مكاسب سياسية واقتصادية لا تحصى.

وهكذا تصبح عالمية الأدب - على المستويين الفردي والأممي - هدفًا ترتبط به أهداف أخرى، ومكسبًا تتحقق من ورائه مكاسب كثيرة.

عن طريق الترجمة

وتتحقق العالمية للأدب عندما ينتقل - بطريق الترجمة غالبًا، وبلغته الأم أحيانًا - من المجتمع الذي أبدع فيه إلى مجتمعات أخرى، وينتشر فيها متجاوزًا الحدود الجغرافية

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٦١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٦١٣