وأكدت مجلة "الإسلام اليوم" أن تصحيح صورة الإسلام هو عمليةٌ مركبةٌ مترابطة الحلقات، يَتَدَاخَلُ فيها العمل على الصعيد المحلي والإقليمي، والتحرّك على الصعيد الدولي، ولا سبيل إلى الفصل بين الاِتجاهين اللذين ينبغي أن يسيرا في خطين متوازيين، وصولاً إلى تحقيق هذا الهدف السامي النبيل الذي إذا تحقَّق زالت الدوافع والدواعي التي تتسبَّب في تشويه صورة الإسلام، على جميع المستويات، وانتفت تبعاً لذلك، كلُّ المبرِّرات التي تشجع على الإساءة إلى الإسلام بطريقة أو بأخرى، وإلى الإضرار بالمصالح العليا للعالم الإسلامي، بأسلوب أو بآخر.
وتشير المجلة في افتتاحيتها إلى مسؤولية النخب العلمية والفكرية والثقافية في العالم الإسلامي في العمل في هذا الاِتجاه، مؤكدة أنها تَتَضَاعَف في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها العالم من جراء اختلاط المفاهيم وقلبها، وتزييف الحقائق وتدليسها، وتصاعد موجات الكراهية والعداء والإساءة إلى الدين الحق، وفقاً لمقتضيات المنهاج الرشيد، واعتماداً على الأساليب الناجعة المفيدة، والوسائل النافعة المجدية.
=================
إشكالية العصرنة في تحديث النظم الإسلامية
(الشبكة الإسلامية) دمشق ـ عبد الرحمن الحاج
ـ قبول مبدأ التحديث لا يتعارض مع مبدأ التمسك بالأصول، والأخذ بمبدأ التجديد أو الإصلاح لا يتعارض مع مبدأ الأصالة والقدم.
ـ قضية التحديث للنظم الاقتصادية ينبغي أن تسبقها حلول جذرية في منهجية أو لنقل برمجة العقل الإسلامي.
ـ غنى النصوص أمر يلاحظه المجتهد والفقيه أكثر مما يلاحظه الإنسان العادي.
ـ حاجات المجتهد إلى العلوم العصرية إنما هي حاجات مساعدة في فهم الوقائع لا في أخذ الأحكام.
نشأ مصطلح النظم الاقتصادية حديثاً بسبب استقلالية العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية. والمراد بذلك أمران: الأمر الأول: جانب المبادئ الكلية والأسس والفلسفات التي يقوم عليها كل نظام مراعية النظرة إلى الإنسان وموقعه من الحياة، الإنسان في إطاره الاجتماعي والسياسي والفردي، والغايات التي تسمو هذه النظم إلى تحقيقها، والمناهج التي تقوم عليها والمصادر التي تستقى منها مادتها. والجانب الثاني: جانب التشريعات والتفصيلات الجزئية.
ومما لا شك فيه أن الإسلام تناول هذه النظم من خلال هذين الأمرين معاً مفسحاً المجال أمام عقول المجتهدين وثقافاتهم المعاصرة لهم كي يجتهدوا لنا في التفصيلات، ولذا صح أن نصف هذه النظم بكونها "إسلامية" لكون نصوص الوحي رسمت أصولها ومبادئها الكلية وتفصيلاتها على وجه يعطي النص مرونة الاجتهاد ممن هو أهل لتحمل هذه المسؤولية·
هذا الكلام افتتح به الدكتور محمد المعتصم بالله البغدادي (المحقق اللبناني المعروف لكتب التراث) محاضرته حول (النظم الإسلامية وإشكالية العصرنة) بدعوة من "المنتدى للتعريف بالإسلام والحوار بين الثقافات" في بيروت.