يوجد المسجد الأقصى، حيث أقصى مكان وصل إليه البراق ب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء.
البيوت: وكما كانت المساجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بسيطة البناء، كانت بيوتهم كذلك تتسم بالبساطة، وقد كانت بيوت النبي صلى الله عليه وسلم مبنية بالطوب اللَّبِن، وهي تسع حجرات، كان منها أربع حجرات من جريد عليها طبقة من الطين، والخمس الباقية مبنية بالطوب اللَّبِن، وكان سقفها في متناول اليد، وكذلك كانت بيوت الصحابة.
المدن: بنى المسلمون في عهد الراشدين المدن، ومنها مثلاً:
مدينة الفسطاط التي بناها عمرو بن العاص -رضي الله عنه- في مصر، بأمر الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، واختار لها موقعًا متميزًا على النيل، في الموضع الذي كان يشغله حصن بابليون، وقد كان بناء المدينة في بداية الأمر على غير نظام هندسي دقيق، برز فيه حرص المسلمين على الحفاظ على حرماتهم، بعدم بناء نوافذ كبيرة مطلة على الشوارع، وإنما كانوا يستمدون الضوء من فناء كبير بداخل
المنزل، وكانت البيوت من طابق واحد في بداية إنشائها، ثم بدأت تتكون من أكثر من طابق في أواخر عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وبنى عمرو بن العاص
-رضي الله عنه- مسجده بجوار مدينة الفسطاط، وكان بناء المسجد بسيطًا من الطوب اللبن ومغطى بالجريد، وكان في ذلك الوقت يطل على النيل.
عصر الخلافة الأموية:
مع كثرة الفتوحات في عصر الأمويين كثر الاتصال بالحضارات المختلفة والتأثر
بها، ولم يقف المسلمون عند حد التأثر والاقتباس، فابتكروا وطوروا وأبدعوا ودخلوا مجال التنافس مع الحضارات الأخرى.
ومن أهم ما تركه لنا الأمويون:
مسجد قبة الصخرة: وتعد من أهم وأبدع آثار الأمويين، وهي آية في الجمال والبراعة المعمارية، وقد بناها عبد الملك بن مروان سنة (72 هـ)، ويلاحظ عليها المبالغة في الزخرفة، والتأنق في رسم الأشكال الجمالية، مما يوحي بدخول الفن الإسلامي مرحلة جديدة من الاهتمام بالزخرفة، والتفنن في إتقان الزخارف بشتى أنواعها مما يدل على تأثر الفن الإسلامي بالفنون المعمارية السائدة في
هذا الوقت.
المسجد الأموي بدمشق: ويعد هذا المسجد من أهم فنون العمارة الإسلامية، فقد بناه الوليد بن عبد الملك بين عامي (88 - 96 هـ)، ويعد مرحلة جديدة في دخول عنصر الزخرفة في بناء المساجد، والتي لم تعد تحتفظ ببساطتها المعهودة، ولعل هذا يعد تطورًا طبيعيًّا لتطور فن العمارة عند المسلمين.
قصور الأمويين: استحدث الأمويون نوعًا جديدًا من المباني وهو القصور، ومنها قصر عُميرة، وكان قصرًا صغيرًا على بعد خمسين كيلو مترًا من مدينة عمان عاصمة الأردن، وقد بناه الوليد ابن عبد الملك ليستريح فيه عند خروجه للصيد، ومنها قصر الشمال الذي بناه الخليفة هشام بن عبد الملك، ومنها قصر المشتى، وقد كانت هذه القصور على درجة عالية من البراعة في التصميم وجودة الزخرفة.