تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- تحصين المدن والقرى وحمايتها من هجمات المعتدين بإقامة الحصون حولها إذا كانت من مدن الثغور أو يظن هجوم العدو عليها، فكان المسلمون يبنون المدن ويقيمون بها الحصون.

- ألا يرفع المسلم بناءه عن بناء أخيه إلا بإذنه، وعن حق الجار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولا تستطيل عليه بالبنيان، فتحجبَ عنه الريح؛ إلا أن يأذن) [الطبراني] فالإسلام لم يحرم رفع البنيان وتشييده، ولكنه اشترط ذلك بإذن الجار حتى لا يحجب عنه الريح، وحتى لا يكشف عوراته.

فن العمارة الإسلامية

نشأت العمارة الإسلامية كحرفة بسيطة في البناء في أبسط أشكاله، ثم تطورت حتى كوَّنت مجموعة الفنون المعمارية المختلفة. وفن العمارة من أهم مظاهر الحضارة، لأنها مرآة تعكس آمال الشعوب وأمانيها، وقدراتها العلمية وذوقها وفلسفتها، ومن الحقائق الثابتة أن العمارة كانت دائمًا الصورة الصادقة لحضارة الإنسان وتطورها وانعكاسًا لمبادئه الروحية على حياته المادية، بما يكتب عليها -أي على العمارة- من كتابات وما ينقش عليها من نقوش.

وقد اشتمل الفن المعماري الإسلامي على عدة أنواعٍ منها: فن عمارة المساجد، وهو أرقى فن معماري عند المسلمين، وفن عمارة القصور، وفن عمارة البيوت، وفن عمارة المدارس، وقد برع المسلمون في فنون العمارة بكل أشكالها؛ لأنهم فهموا نماذج العمارة في الحضارات السابقة ثم طوروها بما يتناسب مع عقيدتهم ودينهم، ثم أبدعوا بعد ذلك نموذجًا إسلاميًّا خاصًّا بهم.

وسنأخذ أمثلة لفن العمارة الإسلامية في بعض العصور الإسلامية لنرى مدى محافظة المسلمين على أسس وقواعد البناء الإسلامي.

عصر النبوة والخلفاء الراشدين:

طبق المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين قواعد البناء في الإسلام أروع تطبيق.

المسجد النبوي: فقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي بالمدينة، وكان هذا المسجد بسيطًا، بما يتفق مع روح الدين الإسلامي، ومع قواعد وأسس البناء في الإسلام، وكان المسجد مربعًا، وصحنه الأوسط مكشوفًا، لا سقف عليه، أما جوانبه الأربعة فكانت مسقوفة، وكانت المساحة المسقوفة من الحائط المجاور للقبلة أكبر من غيرها، وجدير بالذكر الإشارة إلى أهمية وجود الصحن المكشوف في وسط المسجد للإضاءة والتهوية.

وقد تم توسيع المسجد بعد عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم:، ففي عهد

عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة (17 هـ)، زيد في مساحة المسجد، ونتج عن هذه الزيادة زوال الجدران التي بناها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:، ماعدا الجدار الشرقي التي كانت تلتصق به بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اتبع المسلمون التخطيط الذي وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم لمسجده.

المسجد الأقصى: أقام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مسجدًا خشبيًّا عند الصخرة المقدسة التي ذكرت في قصة الإسراء والمعراج، وإلى الجنوب من قبة الصخرة

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٥٥