الطب النفسي والعقلي: وقد مارسه من أطباء المسلمين الرازي وغيره من الأطباء، واستخدموا فيه الصدمات والمفاجأة لعلاج الأعضاء المصابة بالشلل، وإعادة الحياة إليها، أما الأمراض العقلية فكانت هناك مستشفيات خاصة بهذه الأمراض في جو مليء بالخضرة والزهور والورد، وسماع بعض الآيات القرآنية.
علم الصيدلة: وبرع المسلمون الأوائل في علم الصيدلة، وقاموا بترجمة الكتب التي تتحدث عن العقاقير والأدوية، ثم طوروا وأبدعوا في مجالات الأدوية والأقراص والأشربة والمرهم، كما ورد في كتاب (فردوس الحكمة) لعلي بن سهل الطبري، وكتاب (الحاوي) في الطب لأبي بكر الرازي، وكتاب (القانون) لابن سينا.
وقد نجح المسلمون في تحضير الأدوية من الأعشاب، وكانت هذه الأدوية تباع في دكاكين العطارين المنتشرة في أسواق المدن الإسلامية بالإضافة إلى دكاكين الصيادلة.
وكان من أهم إنجازات العلماء المسلمين في مجال الصيدلة:
- اكتشاف العديد من العقاقير التي لا تزال تحتفظ بأسمائها العربية في اللغات الأجنبية مثل الحناء، والحنظل، والكافور، والكركم، والكمون.
- تحضير أدوية من مواد نباتية وحيوانية ومعدنية، وابتكار المعالجة المعتمدة على الكيمياء الطبية، ويعد الرازي أول من جعل الكيمياء في خدمة الطب، فاستحضر كثيرًا من المركبات.
- تغليف الأدوية المرة بغلاف من السكر أو عصير الفاكهة لكي يستسيغها المريض.
مكان العلاج:
وقد عرف المسلمون البيمارستان (المستشفى)، منذ زمن بعيد، وأول مستشفى أنشئت في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك عام (88هـ) قرب دمشق، وكانت تعالج مرض الجذام، ثم كثرت بعد ذلك المستشفيات، وجهزت بجميع الأدوات التي تلزم المريض، ومن هذه المستشفيات: مستشفى أحمد بن طولون في مصر، ومستشفى نور الدين محمود زنكي في دمشق الذي أنشئ عام (549 هـ)، ومستشفى صلاح الدين الأيوبي في مصر الذي أنشئ (577 هـ).
علم المعادن: عرف المسلمون الكثير عن الخواص الطبيعية للمعادن، ووصفوها وصفًا علميًّا دقيقًا، مثل: اللون، والبريق، ودرجة الشفافية، والصلابة، والوزن النوعي لها. وقد برع علماء كثيرون في هذا المجال، منهم: عطارد بن محمد الحسيب، الذي عاش في القرن الثالث الهجري، وهو صاحب أول كتاب إسلامي عن الأحجار، وهو كتاب (الجواهر والأحجار الكريمة).
وأبو بكر محمد بن زكريا الرازي توفي (313 هـ)، وقد ألف في المعادن كتاب (الخواص)، وكتاب (علل المعادن) وتناول فيهما دراسة خواص الأحجار، ومكوناتها الطبيعية.
ويحيى بن ماسويه، صاحب كتاب (الجواهر وصفاتها)، وهو من أهم الكتب الإسلامية في مجال المعادن، حيث يكشف عن بداية اشتغال المسلمين بعلم المعادن وكتابتهم عنه وتصنيفهم فيه، وموقفهم من تجارة الجواهر وطرق الحصول عليها،