تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأماكن استخراج الحجارة في المشرق القديم وأثمانها وأوزانها المختلفة، والمصطلحات والأسماء التي تتعلق بعلم الأحجار في تلك العصور المتقدمة.

وأبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المتوفى (440 هـ)، والذي قال عنه علماء أوربا وغيرها: إنه أعظم عقلية عرفها التاريخ، وقد ترك لنا البيروني أعظم وأوسع كتاب في علم المعادن وهو (كتاب الجَمَاهِر في معرفة الجَوَاهر).

وقد اخترع أول جهاز لقياس الوزن النوعي للمعادن والأحجار الكريمة، وتمكن عن طريقه معرفة الوزن النوعي بدقة لثمانية عشر حجرًا كريمًا، ومعدنًا وفلزًّا، وكان أول من ميَّز بين المعادن والفلزات، حيث استخدم كلمة المعدن لوصف الأحجار الكريمة، وكلمة الفِلِز لوصف الذهب والفضة والحديد والزئبق.

والعالم الموسوعي ابن سينا، وهو يعد المؤسس الحقيقي لعلم الجيولوجيا، ويبدو إسهامه من خلال كتابه الشفاء، في الجزء الخاص بالمعادن والظواهر الجوية.

وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف التيفاشي صاحب (كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار)، والمتوفى (651 هـ)، ويعد كتابه مع كتاب البيروني قمة ما وصل إليه العلماء المسلمون في علم المعادن.

ومحمد بن إبراهيم بن ساعد البخاري المعروف بابن الأكفاي المتوفى سنة (749 هـ)، صاحب كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر. ولقد سبق علماء المسلمين علماء الغرب بنحو ستة قرون في مجال علم المعادن، وكان لما تركوه من تراث عظيم، أكبر الأثر في نهضة أوربا وتقدمها في هذا المجال.

علم التنظيم والإدارة: برع المسلمون في كل المجالات، ومنها التنظيم الإداري، فقد اقتضى قيام الدولة الإسلامية أن يكون لها تنظيمها الإداري الخاص بها، الذي يقوم بتنفيذ سياساتها العامة، والقيام بتطبيق وتنفيذ أحكام الشريعة والحفاظ عليها، وقد مرَّ علم الإدارة والنظام الإداري الإسلامي بالعديد من المراحل.

وفي عهد عمر بن الخطاب، اتسعت الدولة الإسلامية، وازدادت الحاجة إلى تطوير النظام الإداري الإسلامي ليلائم الأوضاع الجديدة، فقام عمر -رضي الله عنه- بتطوير الجهاز الإداري في الدولة الإسلامية، فوضع التاريخ الهجري، وأنشأ الدواوين، ومنها ديوان الإنشاء لحفظ الوثائق الرسمية، وديوان العطاء والجند.

وفي عهد الدولة الأموية ظهرت دواوين ووظائف جديدة لمواجهة اتساع نطاق الإدارة، فظهرت دواوين الخاتم، والشرطة، والبريد، والحسبة، والأحباس للنظر في المظالم والضياع.

ومع بداية عهد الدولة العباسية استقر نظام الوزارة لمساعدة الخليفة في إنجاز شئون الدولة. ولكي يتحقق ضمان الدقة في الإدارة، كان هناك مفهوم الرقابة الإدارية في الدولة، وتم وضع أساس مشروعية هذه الرقابة من خلال:

أولاً: الرقابة الذاتية، أو محاسبة النفس، وبمقتضاها يوجب الإسلام على الإنسان المسلم ضرورة مراجعة نفسه ومحاسبتها.

ثانيًا: رقابة الأمة؛ فالأمة رقيبة على كل مسئول في موقعه ومنصبه، لا يحل للأمة أن تتخلى عن تلك المراقبة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٣٦