تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونجد من بين مؤرخي مصر من كتب الموسوعات العامة مثل: القلقشندي الذي كتب صبح الأعشى في صناعة الإنشا.

ومنهم من كتب تاريخ مصر خاصة مثل: النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة لابن تغري بردي (ت 874 هـ)، وبدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس (ت 930 هـ).

وهناك من كَتَب تاريخ العالم من المؤرخين المسلمين أمثال محمد بن جرير الطبري الذي كتب تاريخ العالم منذ بدء الخلق حتى عام (303 هـ) في كتابه تاريخ الرسل والملوك، وقد رتب الجزء الخاص بالإسلام على السنين، أي يذكر أحداث كل سنة منفردة. وهو ما يسمى بالترتيب الحولي، وقد توفي الطبري عام (310 هـ). وهناك ابن الأثير صاحب كتاب (الكامل في التاريخ) وقد كتب تاريخ العالم حتى عصره، وقد رتبه على السنين مثل الطبري، وتوفي عام (630 هـ).

وهناك عشرات بل مئات من الكتب التي تحدثت عن حياة العلماء والولاة والقضاة والأطباء والفقهاء والمفسرين وغيرهم، وهي تشهد بعظمة هؤلاء الرجال والجهد الرائع الذي بذلوه من أجل الحفاظ على تراثهم وتاريخهم، وهذه الكتب تسمى كتب التراجم والطبقات، ومنها:

أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير. والطبقات الكبرى لابن سعد. وكتاب الطبقات الكبير للواقدي. وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي. وسير أعلام النبلاء للذهبي، وغير ذلك.

ثانيًا: العلوم المقتبسة:

العلوم المقتبسة هي العلوم التجريبية التي تقوم على التجربة والاستنباط، وتهدف إلى إسعاد الناس وتسهيل حياتهم وخدمتهم، وهذه العلوم مثل الفلك والهندسة والحساب والجبر والكيمياء والفيزياء والتاريخ الطبيعي والطب، وغير ذلك من العلوم التطبيقية.

وقد أسهم المسلمون الأوائل بدور كبير في هذه العلوم، لأن ديننا الحنيف يحث دائمًا على البحث والتحري ودقة النظر، والتأمل في معالم هذا الكون، واستنتاج قدرة الله عز وجل، ولقد تعددت إنجازات المسلمين في العلوم المقتبسة، ومنها:

علم الفلك:

وهو العلم الذي نعرف به أحوال الكواكب والنجوم في السماء وحركاتها وأبعادها، وقد اتجه المسلمون لدراسة هذا العلم دراسة دقيقة نابعة من توجيهات القرآن الكريم وإشاراته إلى هذه الموضوعات، فانطلق المسلمون استجابة لتوجيهات القرآن ينظرون ويدرسون هذا الفضاء الفسيح؛ فبدءوا بترجمة الكتب التي تتحدث عن الفلك عند اليونان والفرس والهنود، واستوعبوا هذه المعارف وفهموها، ثم نقدوها وعلَّقوا عليها، وأضافوا عليها، وابتكروا أشياء جديدة نافعة في حياة المسلمين.

ومن أهم علماء الفلك الذين نبغوا في ظل الحضارة الإسلامية:

البتَّاني أبو عبد الله محمد بن جابر بن سنان (ت 317 هـ)، وهو من أحفاد المترجم المشهور ثابت بن قُرَّة الحراني، وقد أنشأ البتَّاني مرصدًا فلكيَّا عُرِف باسمه، ووصف الآلات الفلكية وصفًا دقيقًا، وشرح طريقة استخدامها، وهو ما يعرف بالأَسْطُرلاب.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٢٨