تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي العراق، أبو الفتح عثمان بن جني تلميذ أبي علي الفارسي، وقد درس ابن جني الكتاب لسيبويه، وغيره، ولابن جني مؤلفات عديدة، منها: سر صناعة الإعراب، والخصائص، وقد توفي سنة (392 هـ).

وأبو عبيد القاسم بن سلام الخزاعي (ت 225 هـ)، وله كتب كثيرة منها: غريب المصنف، وفي معاني الشعر، وغيرهما. وأبو عبدالله الحسين بن خالَوَيْه (ت 370 هـ)، وله كتب كثيرة منها: إعراب ثلاثين سورة، وليس من كلام العرب، والمقصور والممدود. وقد كانت اللغة العربية لغة الحضارة الإسلامية، تعلمها سكان البلاد التي فتحها المسلمون الأوائل، وصارت لغة العلم في كافة الأقطار الإسلامية.

التاريخ:

التاريخ هو ذاكرة الزمن، يحفظ للبشرية حركتها في مختلف العصور، ويحفظ العلوم ويدونها، وقد كان لمؤرخي العلوم فضل في تدوين تاريخ علم التفسير، وعلم الحديث، وعلوم اللغة، وتاريخ علم القراءات وغير ذلك من العلوم.

لقد اهتم المؤرخون المسلمون بتدوين تاريخ الإسلام، وأخذوا هذا العلم من مصادره الأصلية، وقد اهتموا اهتمامًا خاصًّا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، فظهر منهم قديمًا بالحجاز أبان بن عثمان بن عفان (ت 105 هـ)، وعاصم بن عمر بن قتادة (ت 141 هـ) الذي كتب بعض أجزاء من تاريخ الخلفاء الراشدين والأمويين، وكتب أيضًا عن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم.

وأيضا محمد بن عمر الواقدي (130 ـ 207 هـ) الذي ألف كتاب (المغازي)، وكتاب (الفتوح) الذي تحدث فيه عن تاريخ الفتوحات الإسلامية في مصر والشام وغيرها.

وفي الشام، نجد العلامة الأوزاعي (ت 157هـ) وما كتبه في السيرة النبوية، وأبو إسحاق الفزاري (ت 188 هـ) وله كتاب السير.

وفي اليمن، نجد عددًا من المؤرخين الأوائل مثل: وهب بن منبه (ت 110 هـ)، ومعمر بن راشد (ت 154 هـ)، ونلاحظ أن مؤرخي مدرسة اليمن قد اهتموا بتاريخ ما قبل الإسلام، وفي مؤلفاتهم قدر كبير من الخرافات والأساطير عن هذه الأمم السابقة على الإسلام.

وفي مصر ظهر كثير من المؤرخين الذين اهتموا اهتمامًا كبيرًا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن هؤلاء عبد الله بن عمرو بن العاص، ويزيد بن حبيب والليث بن سعد وغيرهم.

وقد ظهر في القرن الثالث الهجري أشهر مؤرخي مصر وأكثرهم تأثيرًا في كل ما كتب من تاريخها بعد ذلك، وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عوانة بن الحكم الذي ألف كتاب (فتوح مصر وأخبارها) وفيه سجل باختصار تاريخ مصر قبل الإسلام وذكر فيه أحداث الفتوحات، وتاريخ المغرب والأندلس في فترته الأولى، وجغرافية مصر، وأخبار قضاة مصر حتى سنة (246 هـ).

وقد كثُر المؤرخون الذين ألَّفوا في تاريخ مصر بعد ذلك مثل: البلوي وابن الداية اللذيْن كتبا تاريخ الدولة الطولونية في مصر، والكندي في كتابه عن الولاة والقضاة، وابن زولاق وكتابه عن تاريخ الدولة الإخشيدية ثم بداية الدولة الفاطمية.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٢٧