تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى البويطي (ت 231 هـ)، وإسماعيل بن يحيى المُزَني (ت 264 هـ)، ويونس بن عبد الأعلى (ت 264 هـ).

المذهب الحنبلي: وينسب هذا المذهب إلى الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

(164 ـ 241 هـ)، وهو مذهب قائم على الحديث النبوي الشريف، وأفعال الصحابة حيث يقدم الحديث، ويأخذ به وإن كان ضعيفًا يفضله على الأخذ بالرأي (الاجتهاد)، ويأخذ بأقوال الصحابة والتابعين.

ولم يترك الإمام أحمد مؤلفات تعبر عن فقهه لكن تلاميذه نقلوا آراءه الفقهية، فحُفظ بذلك مذهبه من الضياع، ومن تلامذته: صالح بن أحمد بن حنبل (ت 266 هـ) وهو أكبر أولاد الإمام أحمد، ونقل معظم فقه أبيه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل

(ت 290 هـ) وهو الذي روى مسند أبيه في الحديث، وأبو داود (ت 257 هـ) صاحب كتاب سنن أبي داود، وإبراهيم بن إسحاق الحربي (ت 285 هـ).

وهكذا لعب الفقهاء دورًا هامًّا في ازدهار الحضارة الإسلامية ورقيها، بما قدموا لها من اجتهادات واستنباطات وأحكام للحوادث التي وقعت في عصرهم والتي لم تقع، وتوقعوا إمكان حدوثها في المستقبل، وخاصة في المذهب الحنفي، وهذا من عظمة الفقه الإسلامي.

اللغة والأدب:

ولقد اهتم علماؤنا اهتمامًا عظيمًا باللغة العربية، لأن باقي العلوم الإسلامية تحتاج إلى فهم اللغة العربية فهمًا جيدًا، فاهتم العلماء بدراسة حروف اللغة وخصائص كل حرف، وكيفية النطق به، وأخرجوا علمًا يسمى علم الأصوات، وهو يختص بدراسة حروف اللغة من جميع الجوانب، وتفوق في هذا المجال الخليل بن أحمد الفراهيدي، وابن جني، وغيرهما، ونظروا في الكلمة، من حيث هي اسم أم فعل أم حرف، وتحديد الحروف الزائدة والأصلية في الاسم والفعل، ... إلخ، وتكون من ذلك علم الصرف، وممن كتبوا في علم الصرف العالم اللغوي الشهير سيبويه.

كما نظروا في الكلمات عندما تنضم إلى بعضها، واهتموا بعلاقاتها ببعضها، ومواقعها الإعرابية، وضبط أواخر الكلمات في الجمل بناءً على فهم معنى الجملة، ودرسوا الجمل التي لها محل إعرابي، والتي ليس لها محل إعرابي، فأخرجوا علم النحو، ومن أوائل من ألَّفوا فيه سيبويه، وذلك في كتابه الذي سماه (الكتاب). وابتكر علماؤنا أيضًا علميْ المعجم والدلالة، حيث يهتم علم المعجم بمعنى الكلمة المفردة، ويهتم علم الدلالة بالأسلوب والجملة، وذلك حسب سياق الكلام.

وهكذا أحاط علماؤنا باللغة من جميع جوانبها، مما رفع شأن اللغة والناطقين بها، وظهر عدد من الأدباء والفصحاء من الشعراء والخطباء فأبدعوا لنا شعرًا رائعًا ونثرًا أمتع العقول والمشاعر والعواطف. واشتهر بعض العلماء في اللغة وآدابها في عدد من بلاد الدولة الإسلامية، ففي مصر؛ أحمد بن جعفر الدينوري المتوفى سنة (289 هـ) والذي ألف كتاب (إصلاح المنطق)، وأبو جعفر النحاس (ت 338 هـ) الذي ألف كتاب (إعراب القرآن)، و (معاني القرآن)، وشرح أبيات سيبويه.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٢٦