والرجل راعٍ على أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها) [البخاري].
- التزين والتجمل: فمن حق الزوج على زوجته أن تتزين وتتجمل له.
وهناك، حقوق كثيرة، منها الوفاء للزوج، واحترام مشاعره، وشكر جميله، وحسن معاشرة أهله، والحداد عليه بعد وفاته، وإعانته على فعل الخيرات والطاعات من صيام وقيام وبر والديه، قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله امرأة قامت من الليل فصلَّتْ وأيقظتْ زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء) [أبو داود]. وغير ذلك.
حقوق الزوجة على زوجها:
وكما أن للرجل حقوقًا على زوجته، فإن لها -أيضًا- حقوقًا على زوجها، وهذه الحقوق منها حقوق مالية وحقوق غير مالية، ومن هذه الحقوق ما يلي:
- المهر: وهو حق خالص للزوجة، وهذا المهر لا حد لكثرته أو قلته إلا أنه تكره المغالاة في المهور، قال صلى الله عليه وسلم: (إن أعظم النكاح بركة، أيسره مئونة) [أحمد].
- النفقة: والمقصود بها أن يوفر الزوج لزوجته من الطعام والمسكن والدواء، وإن كانت غنية.
- حسن معاشرتها، فإن أول ما يجب على الزوج لزوجته أن يعاشرها معاشرة حسنة، وأن يكرمها على قدر ما يستطيع، وأن يقدم إليها ما يؤلف قلبها ويقوي رابطة المحبة بينهما.
ومن مظاهر كمال أخلاق المسلم أن يكون رفيقًا مع أهله، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا، أحسنهم أخلاقًا، وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا) [الترمذي].
ومن إكرام المرأة تحمُّل ما يصدر منها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن خُلِقنَ من ضِلَع أعوج، وإن أعوج شيء في الضِّلَع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا) [البخاري]. ومن حسن معاشرتها إدخال السرور عليها؛ لأن ذلك يولد الحب، ويشيع في الأسرة المسلمة جوًّا من المودة والرحمة، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يداعب أهله، ويسابق السيدة عائشة -رضي الله عنها-.
- صيانتها والحفاظ عليها من كل ما يخدش كرامتها، وينبغي أن يكون الرجل معتدلاً في غيرته على أهله؛ حتى لا تفسد الحياة الزوجية وتتحول إلى عذاب، وتضيع الثقة بين الزوج وزوجته وتستحيل الحياة بينهما.
- تعليمها أحكام دينها، وتحذيرها من المعصية، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة﴾ [التحريم: 6].
- ألاَّ يفشي سرها،، وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها) [مسلم].
- عدم الإضرار بها في أي أمر من الأمور.