- ألا يدخل الرجل على أهله ليلا إذا أطال الغيبة، كأن يكون في سفر، إلا إذا أعلمها، وهذا من أسمى الآداب الإسلامية في معاملة الرجل لزوجته، وهو أدعى لاحترام مشاعر الزوجة، والثقة المتبادلة، وأدعى لدوام الحب والعلاقة الحسنة بينهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أطال أحدكم غيبته، فلا يطرق أهله ليلاً) [البخاري].
- العدل بين الزوجات إن كان الزوج متزوجًا بأكثر من واحدة، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا كان عند الرجل امرأتان، فلم يعدل بينهما؛ جاء يوم القيامة وشقه ساقط) [الترمذي].
الحقوق المشتركة بين الزوج وزوجته:
-حق العشرة الزوجية واستمتاع كل من الزوجين بالآخر، فيحل للرجل من زوجته ما يحل لها منه.
- حرمة المصاهرة؛ أي أن الزوجة تحرُم على أب الزوج وأجداده وأبنائه، وفروع أبنائه وبناته، كما يحرم الزوج على أمها وبناتها، كما يحرم عليه عمتها وخالتها ما دامت في عصمته.
- ثبوت حق التوارث بينهما بمجرد إتمام العقد، فإذا مات أحدهما بعد إتمام العقد ورثه الآخر، وإن لم يكن قد دخل بها.
- ثبوت نسب الولد من صاحب الفراش.
تعدد الزوجات:
تعدد الزوجات ليس ظلمًا للمرأة، بل هو عدل ومراعاة لعادات وطباع كثير من الناس، فقد كان معروفًا في اليونان، وكانوا يبيحون تعدد الزوجات بلا حساب، وأباحه بعض البابوات لبعض ملوك النصارى بعد الإسلام، (مثل شارلمان) ملك فرنسا الذي كان معاصرًا للخليفتين المهدي والرشيد. وقد اختلفت عادات الناس في تعدد الزوجات، ولم يشذ عن إباحة التعدد إلا الأوربيون، واستبدلوا بتعدد الزوجات الشرعية، السفاح واتخاذ الأخدان.
يقول الفيلسوف الإنجليزي (سبنسر): إن الزوجات كانت تباع في إنجلترا فيما بين القرنين الخامس والحادي عشر، وإنه حدث أخيرًا في القرن الحادي عشر أن المحاكم الكنسية سنَّت قانونًا ينص على أن للزوج أن ينقل أو يعير زوجته إلى رجل آخر لمدة محدودة حسبما يشاء الرجل المنقولة إليه، وشر من ذلك ما كان للشريف الحاكم من الحق في الاستمتاع بزوجة الفلاح عند عقده عليها أربعة وعشرين ساعة. هذا إلى غير ما كان في هذه الفترة من أحكام وقرارات جائرة ظالمة للمرأة وكرامتها، فأين هذا من تكريم الإسلام وحضارته السامية للمرأة، واحترامه لها ولكرامتها وحيائها وآدميتها!!
أما بالنسبة لتعدد الزوجات في الإسلام، فإنه لم يترك هذا الأمر هكذا، بل قيده بعدد محدد وهو أربع زوجات، وبالقدرة على القيام بحقهن، وقيده بقيد أهم، وهو العدل بين الزوجات، فإن لم يستطع الرجل أن يعدل فواحدة، والإسلام لم يوجب التعدد، وإنما أباحه لأمور كثيرة منها: