تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمسلمين، وكذلك مراكز الأعمال. وفي كل عام تقريبا وخلال احتفال الهندوس بأعيادهم الدينية، مثل أعياد الهولي و ديوالي اعتاد الهندوس المتطرفون التعرض لممتلكات المسلمين بالإحراق والسلب والنهب، حتى أصبح المسلمون يتحسبون لها مقدما بإخلاء ممتلكاتهم والانعزال بعيدا. وكانت مثل هذه الحالات تمضي دون متابعة لسببين: أولهما لأنها تقع في منطقة بعيدة في غرب الهند، وثانيا لأن أعمال العنف هذه أصبحت جزءا معتادا من نمط الحياة هناك.

هجمات المتطرفين الهندوس على المسلمين في أحمد أباد كانت همجية بسبب رفض المسلمين التخلي عن المسجد البابري، وازدادت الحملة الهندوسية ضد المسلمين شراسة بعد رفض المحكمة طلبهم بتدشين حجر الأساس على أنقاض المسجد البابري. شراسة الحملة ضد المسلمين سياسة تتبعها الأحزاب الهندوسية المتطرفة لإجبار المسلمين على التخلي عن المسجد البابري، لكن المسلمين يرفضون التخلي عن المسجد ولا تزال الأوضاع متوترة إلى الآن.

موقف مسلمي الهند من الأحداث

مسلمو الهند والذين يعتبرون الأقل تنظيما في البلاد وأقل نفوذا يقفون موقف المتفرج على الأوضاع، وحقوقهم مهضومة، ورغم أنهم أقلية لكن عددهم كبير يصل إلى 150 مليون نسمة، وليس لهم تأثير ولا وزن في الحياة السياسية، ومنقسمون على أنفسهم بين الأحزاب الهندية الأخرى المتفرقة، هذه الأوضاع الصعبة أدت إلى ظهور بعض القيادات الإسلامية الشعبية، وأبرزها الشيخ أحمد بخاري الذي حذر الحكومة الهندية من حدوث حرب طائفية وأهلية في الهند، وتحدث أمام حشد كبير من المسلمين مطالباً الحكومة معاقبة من وقف وراء اضطهاد المسلمين، وعلى رأسهم رئيس وزراء إقليم كجرات نارريندران، كما طالب الحزب الحاكم الهندوسي جاناتا بهاراتا بالتدخل لوقف الظلم الذي يمارس ضد المسلمين.

المسلمون في الهند ابتدؤوا بعض الخطوات السياسية، عبر القيام بحملة دفاع سياسي عن المسلمين في كجرات وأحمد أباد، وقاموا بالعديد من المظاهرات ضد سياسة الحكومة السلبية، وأحرقوا دمية تمثل رئيس وزراء إقليم كجرات. ويرى المراقبون أن هذه الأحداث فتحت أعين المسلمين في الهند، وستدفعهم إلى التكاتف والتفكير بإيجاد نفوذ لهم في الحياة السياسية. وكان للخبراء في الشؤون الهندية إزاء هذه الأحداث الدامية رأي فيها:

فالخبير في الشؤون الهندية الأستاذ خالد محمود، رئيس وكالة سنا الإعلامية، عبر عن رأيه في هذه الأحداث بقوله لإسلام ويب: (إن الحكومة الهندية لا تحمي مواطنيها، وهذا سيحدث خلافات وتوترات في المستقبل؛ لأن المسلمين لا يمكن أن يبقوا صامتين، وستنفجر الأوضاع إذا لم توقف الحكومة الهندية المجازر ضد المسلمين، ولكن - للأسف - الحكومة متواطئة مع الهندوس، فحزب بهارتا جاناتا الحاكم حزب هندوسي متطرف، ومن أبرز المتطرفين فيه وزير الداخلية لال كرشنا، وأحب أن أوضح خطر الأحزاب الهندوسية على المسلمين من خلال إعطاء تصور عن واحدة من هذه المنظمات المتطرفة وهي:

منظمة (آر. أيس. أيس) راشتريه سويام سيفك سنغ

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٣٦١