تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهندية ترفض هذه القرارات، وقد نشبت ثلاثة حروب بين الهند وباكستان، اثنتان منهما نشبتا نتيجة الصراع على إقليم كشمير.

الاضطهاد بسبب المسجد البابري

أما في أحمد أباد فإن الصراع تمثل بين المسلمين والهندوس على أحقية المسجد البابري، ويعود الخلاف حول المسجد إلى عام 1852م، حيث ادعى غلاة الهندوس أن الإمبراطور المغولي بابار هدم معبد راما في أيودا، وشيد مكانه مسجد بابري الجامع، ويقول المسلمون: إن المعبد ماهو إلا خرافة ابتدعها الاستعمار البريطاني لتعزيز سياسة " فرق تسد ".

وفي عام 1853 رصدت البدايات الأولى للصراع الديني في موقع المسجد.

وفي 1859 أقام الاستعمار البريطاني سورا لفصل أماكن العبادة، حيث جعلت المنطقة داخل السور للمسلمين والمنطقة خارجه للهندوس.

وفي1984 شكل مجلس الهندوس العالمي لجنة برئاسة حزب "فيشوا هندو باريشاد" لتحرير موقع مولد الإله راما وتشييد معبد تخليدا لذكراه.

وفي عام 1986 شكل المسلمون لجنة مسجد بابري احتجاجا على اللجنة الهندوسية وأهدافها.

لكن الأوضاع تفاقمت في عام 1989 حيث وضع حزب "فيشوا هندو باريشاد " حجر الأساس لمعبد راما على مقربة من المسجد.

وفي 1990 قام المتطرفون الهندوس بهدم جزء من المسجد، وسعى حينها رئيس الوزراء شاندرا شيكار لحل النزاع عبر المفاوضات.

وفي 1991 فاز الحزب الهندوسي الوطني "باهاراتيا جاناتا" المتطرف في انتخابات ولاية اوتار براديش و تسلم السلطة.

وفي عام 1992 كانت الكارثة الكبرى حيث قام أعضاء حزب باهاراتيا جاناتا بهدم المسجد مما أدى إلى اتساع الاضطرابات.

ـوفي يناير2002 قام فاجبايي بتعيين مسؤول كبير لجمع زعماء الهندوس والمسلمين حول طاولة المفاوضات.

ـوفي فبراير 2002 اندلعت حرب شوارع بين الهندوس والمسلمين أوقعت أكثر من 800 قتيل أغلبهم من المسلمين، ثم استمرت أحداث العنف إلى أن فاق عدد القتلى 3000 غالبيتهم من المسلمين، وأحرقت مئات البيوت، وحرقت آلاف المتاجر، وبدأ المسلمون بهجر مدينة أحمد أباد وزاد عدد المسلمين الفارين خوفا على حياتهم من البطش الهندوسي ما يقارب مائة ألف.

هذا وتعتبر ولاية كجرات وعاصمتها أحمد أباد مسرحاً للأحداث الأخيرة، فهي تقع في غرب الهند، ويشكل المسلمون 40% من سكانها، يشتغلون بالصناعات الحرفية وصناعة النسيج، ويتميزون بالقدرة على ممارسة الأعمال الشاقة، كما يمارسون التجارة، ولهم مراكز أعمال صغيرة نشطة، مما جعلهم في مستوى معيشة أعلى مقارنة بغيرهم من الهنود، وهذا أحد الأسباب التي جعلتهم هدفا للعنف الهندوسي، ويشكل المسلمون خمسين بالمائة من سكان عاصمة هذه الولايات أحمد أباد التي يبلغ إجمالي سكانها خمسة ملايين نسمة، ويتواجد بها الكثير من المعاهد التعليمية الخاصة

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٣٦٠