ولمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد الإسلامية، يدعو محمد يتيم إلى قيام جبهة وطنية لحماية الهوية الإسلامية، موضحا أن لا خوف على الهوية الإسلامية في المغرب، لأنها هوية متأصلة، ومعتقدا أن هذه الأخطار المحدقة هي أخطار مفتعلة، ليست أصيلة
=================
المسلمون في الهند .. ضحية التطرف الهندوسي
(الشبكة الإسلامية) - إسلام آباد - صادق بلال
" الشبكة الإسلامية " تستطلع آراء الخبراء في الشؤون الهندية حول أوضاع المسلمين ومستقبلهم
يمر المسلمون في الهند بأصعب مرحلة في حياتهم نتيجة تآمر الأحزاب الهندوسية المتطرفة، هذه المرحلة تشهد حملة إبادة منظمة تحت مرأى ومسمع الحكومة الهندية والعالم، ولكن دون تدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لقد تهاوى شعار " الهند كبرى الديمقراطيات في العالم " أمام هذه الأحداث بسبب فشل توفير الحكومة الهندية الحماية لمواطنيها، بل كشفت الحقائق والتقارير عن تورط الحكومة في هذه الأحداث.
وقبل توضيح المؤامرات التي تحاك ضد مسلمي الهند يجب توضيح تاريخ المسلمين في الهند ودورهم ونسبتهم وأحوالهم.
المسلمون في الهند
دخل العرب المسلمون إلى الهند في القرن الثامن الميلادي، وتلاهم الأتراك في القرن الثاني عشر، ولم تمنع التجارة مع أوروبا انتشار الإسلام في الهند في الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر الميلادي حتى سيطرة الاستعمار البريطاني على أغلب ربوع البلاد في القرن التاسع عشر، وبدأ يمارس ضغوطه على المسلمين، وشرع بتحريض الهندوس ضدهم، وإشعال الصراعات الطائفية بوجه عام بين الهندوس والمسلمين والمسيحيين والسيخ والبوذيين. والإنجليز هم الذين أدخلوا مصطلح كراهية الإسلام وحذروا من قيام كيانات إسلامية تتمتع بالحكم الذاتي في أرجاء الهند كدولة علمانية. ويشكل الهندوس اليوم 81.3% من السكان، ويليهم المسلمون وهم قرابة 15% من مواطني الهند الذين تعدوا المليار نسمة مع بداية القرن21 الميلادي.
تعود جذور الصراع بين المسلمين والهندوس إلى تاريخ وصول الإسلام إلى شبه القارة الهندية، على أنه لا يمكن القول: إن طبيعة العلاقات التاريخية التي ربطت المجتمعات الهندية والمسلمة في شبه القارة كانت ذات طابع صراع مستمر، كما أنه ليس صحيحا القول: إن الحكم الإسلامي للهند يمكن وصفه بأنه نظام حكم معاد ومنفصل عن الشعب. فقد ساد الوئام بين الهندوس والمسلمين قرونا طويلة، ولا سيما في عهد حكم السلاطين المغول، ويمكن القول: إن حكم السلاطين المسلمين للهند حكم اتسم بالعدل ورحمة الحكام بالمحكومين، بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي، واستمر ذلك الوضع حتى انحسار الوجود الإسلامي السياسي في الهند بحكم السيطرة الاستعمارية البريطانية على شبه القارة الهندية.