تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلتقي جهود المستشرقين - واليهود منهم خاصة - مع جهود بعض الكتاب العرب الذين يهدفون إلى إخضاع (التاريخ) إلى أهوائهم المذهبية، إلى الحد الذي وصل بالفئة الأولى إلى الطعن في الشريعة وجعل الفئة الأخرى تذهب إلى تصنيف الصحابة إلى أهل يمين ويسار.

والمؤرخ د. عبد الحليم عويس - أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية - يضع هذا الحوار النقاط على فى قضية أثر الاستشراق والتحيز في الكتابات التاريخية وكيف نقرأ التاريخ؟ وما القضايا ذات الأولوية في الاهتمام والبحث في الواقع المعاش الآن؟ وما المقصود بمصطلح (فقه التاريخ)؟

وكذلك القضية الفلسطينية من وجهة النظر التاريخية:

الأكاديمي المبدع

سؤال: في البداية نود أن نسألكم عن تقويم أداء اتحاد المؤرخين العرب؟

- أي أن اتحاد المؤرخين العرب ما زال يعالج قضايا يمكن أن تقوم بها أقسام التاريخ في الجامعات العربية، وهو أنه يمارس مهنته في أنشطته المختلفة بعيدًا عن الالتحام بمشكلات الأمة، ولا سيما أن التاريخ الحديث عامة وتاريخ القرن العشرين خاصة لم توضع النقاط فوق حروف كثيرة من أحداثه بعد، وكثيراً من قضاياه تركت للساسة والعسكريين.

سؤال: وهل هناك أمثلة على القضايا التي لم تدخل بعد في قائمة أولويات اتحاد المؤرخين العرب؟

- هناك قضايا عديدة تتصل بنهوض الأمة مثل: أسباب تخلف المسلمين المعاصر، والتاريخ الحديث بين التحيز والموضوعية، والثورات والانقلابات في العالم العربي بين السلب والإيجاب، وأسباب الانهيارات الاقتصادية والأخلاقية، ووسائل وحدة الأمة، ولعل أهم تلك القضايا قضية فلسطين والقدس، كما ينبغي على المؤرخين أن يهتموا بحركات الهدم المعاصرة مثل: الروتاري والليونز وشهوديهو، ويبينوا جذورها وآثارها الضارة.

سؤال: إزاء تناول هذه القضايا وغيرها أيهما تفضل العالم الموسوعي أم المتخصص؟

- إن الذين يجمعون بين الناحيتين الأكاديمية والإبداعية هم الذين أفادوا أكثر من غيرهم وأحترم د. عماد الدين خليل ; لأنه جمع بين هذه وتلك، كما أستطيع أن أقول: إن مؤرخا مثل د. أحمد شلبي نجح في تقديم التاريخ لعامة الناس وتبسيطه لهم فأدى خدمة ثقافية.

وبالنسبة لي فقد كتبت بين 30 و40 كتابا في التاريخ والحضارة الإسلامية أذكر منها: "صور وبطولات من الحضارة الإسلامية، وتفسير التاريخ .. علم إسلامي، وفقه التاريخ وأزمة المسلمين الحضارية، والتأصيل الإسلامي لنظريات ابن خلدون، والعقل المسلم في مرحلة الغزو"، ولم تقف اهتماماتي عند هذه الحدود وقمت بتحرير 17 كتابا في الفقه الإسلامي وكتبت بعض القصص الإسلامية، كما أشرفت على إعداد موسوعة للتاريخ والحضارة الإسلامية وتقع في عشرة آلاف صفحة كتبها

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٣٤٤