الحقائق والوقائع، ويمليه الموقف الدولي، ويمليه حب البقاء، وتلتقي عليه العاطفة والمصلحة، ويتصل فيه الماضي بالحاضر، وتشير إليه خطوات الزمن، ومقتضيات الحياة.
لقد أكلنا الاستعمار الغربي فرادى، ومزقنا قطعاً ومزقاً يسهل ازدرادها، وأرث بيننا الأحقاد والمناقشات لحسابه لا لحسابنا، وجعل في كل بلد إسلامي طابوراً خامساً، ممن ترتبط مصالحهم بمصالحه، وممن يرون أنفسهم أقرب إلى هذا الاستعمار منهم إلى شعوبهم وأوطانهم، وأقام أوضاعاً معينة، في كل بلد إسلامي تسمح له بالتدخل وتملي له في البقاء، وتضمن له أنصاراً وأذناباً في كل مكان. فإلي أين نتجه لنكافح الاستعمار وأذنابه وأوضاعه.
إنه ليس الطريق أن ننضم إلى كتلة الغرب، أو كتلة الشرق .. كلتاهما لنا عدو، وكلتاهما كارثة على البشرية، وعلى الروح الإنسانية .. هذه وتلك بلاء ونقمة – على الشعوب الإسلامية، الاستعمار بلاء واقع يجب كفاحه. والشيوعية بلاء واقع كذلك على ملايين المسلمين الواقعين في براثنه. والوطن الإسلامي كله وحدة، ومن اعتدى على مسلم واحد، فقد اعتدى على المسلمين أجمعين.
إنه ليس الطريق أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة هنا أو هناك، فلقد حارب الاستعمار الغربي كل مقوم حقيقي من مقومات الإسلام، وإن تظاهر بالإبقاء على المظاهر المموهة التي لا تقاومه ولا تكافحه.
إن طريقنا واضح، طريقنا الوحيد أن نمضي في تكتل إسلامي، هو وحده الذي يضمن لنا البقاء ويضمن لنا الكرامة، ويضمن لنا الخلاص من الاستعمار، وأذنابه، وأوضاعه.
وطريقنا إذن أن نرفض كل ارتباط إلى عجلة الاستعمار – تحت أي اسم وأي عنوان- .. إنه طريق وحيد، طريق الكرامة، وطريق المصلحة .. وطريق الدنيا، وطريق الآخرة .. إنه الطريق إلى الله في السماء، وإلى الخير في الأرض .. وإلى النصر والعزة والاستعلاء .. إنه هو الطريق.
من رسالة:'في التاريخ .. فكرة ومنهاج' للأستاذ/ سيد قطب رحمه الله
=================
قضية فلسطين حملة صليبية!
(الشبكة الإسلامية) القاهرة - حمدي عبد العزيز
- قضية فلسطين حملة صليبية تعبّر عن الصدام المفروض علينا من الغرب
- نحتاج منهجاً تاريخياً يتجاوز التحيّزات المذهبية وألاعيب المستشرقين
- المشروع الصهيوني لن يقف عند حدود الأقصى وله أطماعه في الجزيرة ووادي النيل
- الجهاد والإصلاح الإسلامي الداخلي يجب أن يسيرا معاً.
- المقررات التعليمية تتعرض لأكبر عملية تزييف بأيدي لجان التطوير والخبراء الأمريكان
ـــــــ