تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكافرون. لا أعبد ما تعبدون)) [سورة الكافرون: 1 - 2]، وكان دين النصارى قد حُرِّف ومُسخ ولكنه ظل ديناً له أتباع يخضعون له ويؤمنون به. وهنا بدأ في محاربة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن أول مواجهة قتالية مع الصليبية كانت في (مؤتة)، ثم عزم النبي صلى الله عليه وسلم على مواجهتهم في تبوك ولم يُقدِّر الله تعالى قتالاً، ثم جاءت بعد ذلك الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الأمويين والعباسيين، فكانت معارك كبرى منها اليرموك التي أزالت النفوذ البيزنطي من الشام كلها وودع هرقل دمشق وداعاً لا لقاء بعده [فتوح البلدان للبلاذري]. ودخل المسلمون بيت المقدس سنة 15 هـ وسُلّم الفاروق مفاتيحها وفرض الجزية وحفظ لهم حقوقهم والراجح عند الطبري أنها فُتحت صلحاً [تاريخ الطبري: 2/ 449]. واستمرت الفتوحات الإسلامية حتى فتحت الأندلس وأزال المسلمون حكم القوط النصارى عنها وبلغوا وسط فرنسا وحاصروا روما لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى لأنّ لها موعداً لن تُخلفه.

أهم مراحل الحروب الصليبية:

وتأتي أهمية هذه النقطة من أنه مَن لم يعرف ماضيه فلن يفهم حاضره:

[1] الصدام والالتقاء الأول في الجزيرة العربية ولم يكن صداماً بالمعنى المعروف.

[2] الفتوحات الإسلامية في مواجهات الدول البيزنطية النصرانية في الشرق.

[3] مواجهة دويلات غربية نصرانية الطابع مثل (الأندلس وجنوب فرنسا وإيطاليا).

[4] بداية الحروب الصليبية سنة 489 هـ على يد متطوعين لتخليص القدس وكان رأسها بطرس الناسك، وكانت بدعوى من البابا إيربان الثاني، وفشلت هذه ولكن تلتها الحملة الأولى المنظمة بعد أعوام، وهذه هي التي سقطت فيها القدس سنة 493 هـ، وقد كانت تحت الحكم الفاطمي، وقادها الأمراء والإقطاعيون وجودفري هو الذي حكم القدس وقُتل فيها سبعون ألفاً وبلغ الدم داخل المسجد حتى قوائم الخيول.

ثم جاءت حملة ثالثة تصدى لها نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي القسيم ابن القسيم، انتهت هذه المرحلة بمعركة حطين 583 هـ في عهد صلاح الدين الأيوبي. ويمكن أن نقف على حقائق مهمة هناك:

[أ] انتزاع مصر من الفاطميين كان هو السبيل لاستنقاذ القدس من الصليبيين.

[ب] الاستقامة التامة علي الدين من القائد صلاح الدين، وهنا لابد من كلمة: لا عودة للقدس ولا دحر الصليبين إلا بـ (صلاح الدين!!)، الاستقامة على نهج الكتاب والسنة، صلاح للدين ثم بصلاح الدين القائد.

[5] الحملات من سنة 1189 - 1270م حيث هزمهم خليل ابن قلاوون المملوكي، وهزمهم من العالم الإسلامي بسقوط عكا، وفي بعض الحملات أُسِر لويس التاسع عشر ملك فرنسا على يد الظاهر بيبرس المملوكي.

وفي هذه الفترة واجه العالم الإسلامي خطر التتار وسقوط الخلافة العباسية باتفاق مع البابا أنيوست.

عرفت هذه الحملات عند المؤرخين الإسلاميين كابن الجوزي وابن كثير وابن الأثير بـ (خروج الفرنجة)، وعرفت عند النصارى بـ (الحج إلى الديار المقدسة) - (الحرب في خدمة المسيح) - (أعمال المسيحيين وراء البحر).

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٣١٠