تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد دفع مصطفى كمال تركيا دفعاً قوياً إلى العلمانية، وألغى القوانين الإسلامية واضطهد المسلمين والإسلام أبشع اضطهاد، وقتل العشرات وعلق جثثهم على أعواد الشجر، وأغلق المساجد ومنع الآذان والصلاة باللغة العربية. وأعاد مسجد أيا صوفيا كنيسة ومتحفاً. واستبدل بالشريعة الإسلامية قانوناً وضعياً، واتخذ الحروف اللاتينية بدلاً من العربية في كتابة الأبجدية التركية (2) وألغى تدريس الإسلام في المدارس والجامعات ودعا إلى قومية طورانية عرفية متصلة الأواصر بالوثنيين السابقين للإسلام.

ولقد كان منفذا أميناً للمخطط الذي رسمه الاستعمار واليهودية العالمية وهو إزالة الخلافة، وفصل تركيا عن العالم الإسلامي والأمة العربية، وبذلك حقق مصطفى كمال - في العالم الإسلامي وفي مواجهة العروبة - أخطر حركة استغراب، وفرضها فرضاً على الأمة التركية، ولم يحققها تدريجياً، أو على نحو التقبل والتطور والمرونة، فقد كان مدفوعاً من القوى الأجنبية إلى تنفيذ ذلك في أقصى سرعة وأبعد مدى، وإقامة هذا النظام على أساس السلطة الحاكمة والقوانين والإرهاب الدموي، وذلك حتى لا توجد ثغرة من بعد للتفتح على الإسلام من جديد أو الترابط بين العرب والترك، ولقد جمع الاتحاديون الشمل المشتت بعد الحرب العالمية خلف مصطفى كمال فتسموا بالقوى الكمالية ولا فارق بين الدعوة الاتحادية والدعوة الكمالية في أبرز مخططاتها وهو إعلاء العنصرية التركية وكتابة اللغة التركية بالحروف اللاتينية وتنفيذ نظام سياسي واجتماعي غربي لا ديني منفصل عن الإسلام والشريعة والقيم والمعتقدات الإسلامية التي عرفتها الدولة العثمانية أكثر من أربعمائة عام وقبل قيام الدولة العثمانية كان الأتراك مسلمين منذ عهد العباسيين.

" آراء مؤرخي الغرب:

ولقد كان انتماء تركيا إلى الغرب سبة في تاريخها. فلم تسلم من قام مؤرخ أو فيلسوف، فما استطاعت تركيا أن تعطي الحضارة الغربية شيئاً ما. بعد أن انتمت إليها كما أعطتها شعوبها. إلا أنها كانت ولا تزال ذيلاً لها.

وقد أشار أرنولد توينبي إلى ذلك صراحة في موسوعته وقال: إن تركيا حين تغربت لم تقدم شيئاً إلى الغرب أو جديداً إلى الحضارة وعاشت عالة على القوانين والمنظمات الغربية.

وكما قال عبد الله التل: كان تخلي تركيا عن الإسلام ثمناً لتأييد دول الحلفاء لها في حركتها التي قادها مصطفى كمال. ولقد كان الوسيط الذي أشرف على اتفاق الحلفاء مع مصطفى كمال هو الحاخام "حاييم ناحوم" الذي كان رئيساً لليهود في ترطيا قبل انتقاله إلى مصر. وهو الوسيط القوي الذي أوفده مصطفى كمال إلى دول الغرب في مؤتمر لوزان فحقق لتركيا ما أراد الغرب.

" دراسات جادة:

وقد ظهرت في السنوات الأخيرة دراسات جادة تكشف حقيقة "كمال أتاتورك" منها كتاب الالدكتور رضا نور. حيث كشف جرائم أتاتورك وماخزيه وخياناته في أكثر من ألفين من الصفحات تحت عنوان "حياتي وذكرياتي" كما صدر كتاب "الرجل الصنم" لأحد الضباط المقربين من أتاتورك.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٢٦٥