وأبرز هذه الأعمال إقرار تلك الوثيقة الخطيرة: بروتوكول معاهدة لوزان المعقود بين الحلفاء والدولة التركية عام 1923 م المعروفة بشروط كرزون الأربعة وهي:
1 - قطع كل صلة بالإسلام.
2 - إلغاء الخلافة.
3 - إخراج أنصار الخلافة والإسلام من البلاد.
4 - اتخاذ دستور مدني بدلاً من دستور تركيا القديم المؤسس على الإسلام.
ويؤكد أرنست أ. ر أفرور. وصديقه آرنست باك. وبمراجعة كتاب أرمسترونج "الذنب الأغبر": عن حياة مصطفى كمال: أنه كان ماسونياً وأن المحفل الإطيالي الذي ساعد الاتحاديين عام 1908 م على نجاح حركتهم كان معاوناً له في نجاح حركته. ولعله أحس بعد أن نجحت حركته أنه لا حاجة إلى الجمعيات الماسونية في بلاده، فألغاها بعد أن تحققت كل أهدافها.
" من هو مصطفى كمال:
ولاشك أن العنف الذي واجه به مصطفى كمال مؤسسات الإسلام، وما قام به من دحر لنفوذه في تركيا، يكشف بوضوح عن أنه كان من أخلص رجال المحافل الماسونية، بل يصل إلى أبعد من ذلك عندما يؤكد اما ردده كثير من الباحثين من: أن مصطفى كمال نفسه من أصل يهودي من الدونمة في سالونيك، وأنه كان يتخفى بالمكر والخديعة في معاركه حتى استطاع كسب قلوب المسلمين، فأرسلوا له من التبرعات والأموال الشيء الكثير حتى إذا تمكن من امتلاك أزمة الأمور سحق أنصار الإسلام سحقاً.
والواضح من دراسة تاريخ حياة مصطفى كمال أمور عدة:
أولاً:
أنه لم يكن هو قائد معركة التحرير ضد القوات الأوروبية واليونانية وإنما هو الذي سيطر على هذه القوات من بعد وسحب أسماء الأبطال الذين بدأوا هذه المعارك.
وكان لهم دور كبير في تحقيق النصر وإن الفضل الأول كان للقائد قره بكير وغيره.
ثانياً:
إن أوربا قد سلمت لمصطفى كمنال بزعامة تركيا وانسحبت أمامه، بعد أن وقع على وثيقة رسمية دولية في مؤتمؤ الصلح. قرر فيها إزالة الإسلام والخلافة وإخراج زعماء المسلمين، والحكم بالقوانين الغربية وإلغاء اللغة العربية بعد أن اطمأنت إلى أن تركيا - عنصر المخافة - قد انتهت.
ثالثاً:
إن هذه البطولة التي حكيت لها أثوابها، ووضعت في هذا الطابع من الروعة والبهاء، إنما كانت خدعة النفوذ الاستعماري لتأكيد وجوده وسلطانه، ومنحه القوة على تدمير كل المؤسسات الإسلامية، حتى لا يبقى منها شيء يخيف أوربا أو يزعج اليهودية العالمية، التي كانت تطمع منذ وقت بعيد إلى أحد أمرين:
القضاء على الدولة العثمانية واتخاذ إلغاء الخلافة الإسلامية طريقاً للوصول إلى فلسطين.
" وظهر على حقيقته: