تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- لو اقترض تاجر لا لحاجة، بل ليزيد في تجارته طمعًا في الربح الذي يحصل من ذلك كان إقراضه مباحًا.

2 - ضوابط في جانب المقترض، وهي:

الاقتراض مباح له، وذلك إذا علم في نفسه الوفاء بأن كان له مال مرتجى، وعزم على الوفاء بالقرض منه، وإذا كان الأمر غير ذلك فلا يجوز له الاقتراض، ويعتبر نوعًا من الغش؛ لأنه أخفى حاله عن مقرضه ما لم يكن مضطرًا أو كان المقرض عالمًا بعدم قدرته على الوفاء وقام بإقراضه. ومن الأحاديث التي وردت في هذا الجانب:

قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أخذ أموال الناس يريد إتلافها؛ أتلفه الله) [البخاري].

وقال (: (من أدان دينًا وهو ينوي أن يؤديه فمات، أداه الله عنه يوم القيامة، ومن استدان دينًا وهو ينوي ألا يؤديه فمات، قال الله -عز وجل- له يوم القيامة: ظننت أني لا آخذ لعبدي بحقه! فيؤخذ من حسناته فتجعل في حسنات الآخر، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فتجعل عليه) [الطبراني].

ثانيًا: على مستوى الدول:

لكل دولة ميزانية لها جانبان: الإيرادات، والمصروفات، فإذا حدث عجز في الميزانية أي أصبحت المصروفات أكبر من الإيرادات تلجأ الدولة إلى العديد من الموارد التي لا تضرُّ بالاقتصاد العام، ومن هذه الوسائل الاقتراض من الخارج مع التعهد بسدادها، وما يترتب عليها من فوائد وفق شروط محددة.

وهناك عدة حالات تفرض على الدولة الاقتراض من الخارج رغم ما قد يترتب على ذلك من أخطار وأضرار، وهي:

1 - تغطية نفقات غير عادية كما في حالة الحروب أو الكوارث أو الأوبئة.

2 - تنفيذ المشروعات الإنتاجية الكبيرة مثل التعجيل بالتصنيع، وإدخال الصناعات الثقيلة دفعة واحدة، ولكن إيراداتها في سنة واحدة لا تتحمل القيام بها.

3 - عند قيام الدولة بالتنمية الشاملة، ولكنها لا تجد من الجمهور الإدراك الكافي لتوجيه مدخراته واستخدامها في نواحي غير مفيدة اقتصاديا بالنسبة للمجموع.

4 - فترات عدم تحقق واكتمال إيرادات الدولة، وهي الفترات التي تسبق مواعيد تنفيذ المشروعات لإعادة توزيع مدخرات الجمهور على نواحي الاقتصاد المختلفة.

ويتم التمييز بين القروض على أساس عدة معايير:

أولاً: مصدر القروض:

1 - داخلية: أي من الهيئات والمؤسسات والبنوك التي تعمل داخل الدولة وفي نطاقها، وتكون بعملة الدولة، وأحيانًا تكون بعملات أجنبية.

2 - خارجية: أي المؤسسات أو الهيئات أو البنوك التي توجد خارج الدولة وداخل دول أخرى، أو تتبع منظمات دولية، وهذه تكون بعملة أجنبية.

ثانيًا: من حيث فترة سدادها:

1 - محددة الأجل:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٤٥