﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتُكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ [التوبة: 34 - 35].
أدوات الحرب:
ولمحاربة هذا الخطر شرع الإسلام الزكاة، وجعلها أحد أركان الإسلام، وكذلك فرض الإسلام على كل مسلم الإنفاق على من يعول، ودعا الإسلام المسلمين إلى تحقيق المصلحة العامة للمجتمع من المال والثروة عن طريق استثماره وتنميته، ومن وسائل الاستثمار المتاحة أمام المسلم:
1 - الاستثمار الفردي في مشروعات تجارية أو صناعية.
2 - الاستثمار عن طريق المضاربة الإسلامية مع أطراف آخرين.
3 - الاستثمار عن طريق المشاركات الإسلامية.
4 - الاستثمار التعاوني الإسلامي.
شريطة أن يدور كل هذا في إطار الكسب الحلال والإنفاق الحلال والاستثمار الحلال.
=================
القروض
قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب﴾ [المائدة: 2].
وقال (: (من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر؛ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه) [مسلم].
جاء الإسلام بشريعته السمحاء داعيًا الناس إلى الخير والتعاون في كل الأوقات. والقروض من صور المعاملات التي تناولها الإسلام ووضع لها من المبادئ ما يكفل حمايتها وصيانتها.
ما هو القرض؟:
القرض هو دفع المال على وجه القربة لله تعالى لينتفع به آخذه ثم يرد له مثله أو عينه.
ويمكن أن يتم القرض على مستويين:
أولاً: على مستوى الأفراد:
حث الإسلام على التعاون بين الأفراد، ومن صور هذا التعاون القروض، لما فيها من النفع للمقترض وقضاء حاجته وتفريج كربته.
ووضع الإسلام عددًا من الضوابط التي تحكم هذا التعامل، ومنها:
1 - ضوابط في جانب المقرض، وهي:
- الإقراض مندوب إليه إذا كان المقترض مضطرًا للمال.
- إن علم المقرض أو غلب على ظنه أن المقترض ينفق ذلك القرض في معصية أو مكروه كان الإقراض حرامًا أو مكروهًا على حسب الحال.