تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به الله -سبحانه وتعالى- أنبياءه جميعًا قال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى: 13].

وقد مات (ودرعه مرهونة عند يهودي في نفقة عياله. ودخل وفد نجران على النبي صلى الله عليه وسلم مسجده بعد العصر، فكانت صلاتهم، فقاموا يصلون في مسجده، فأراد الناس منعهم، فقال صلى الله عليه وسلم: (دعوهم)! فاستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم.

وقد أوصي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو على فراش الموت الخليفة من بعده بأهل الذمة خيرًا، وأن يفي بعهدهم، ولا يكلفهم فوق طاقتهم. والذمة معناها العهد، الذي يشمل عنصري التأمين والحماية، وهذا سبق وريادة يُعرف في عصرنا بالحقوق المدنية والجنسية.

الإيمان بجميع الرسل:

جعل الإسلام من بين أركان عقيدته الإيمان بكتب الله قاطبة، ورسله جميعًا، ومن ينكر ذلك يدخل في دائرة الكفر، قال تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾ [البقرة: 136].

مؤاكلتهم ومصاهرتهم:

أباح الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب وتناول ذبائحهم ومصاهرتهم، والتزوج من نسائهم في الحدود الشرعية المسموحة، قال تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة: 5].

- التدفق في الحديث معهم:

حث الإسلام على الترفق في الحديث معهم، ومجادلتهم بالتي هي أحسن؛ لأن في ذلك نزعًا للأحقاد، وتنقية للنفوس مما يعلق بها من حقد، قال تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾ [العنكبوت: 46].

- توفير الحياة الآمنة:

كذلك حث الإسلام على توفير الحياة الآمنة، كما حث على الصدق في التعامل والعدل والسلام مع غير المسلمين، وقال صلى الله عليه وسلم: (من آذى ذميًّا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة) [الخطيب]، وقال: (من ظلم معاهدًا، أو انتقص حقًّا، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة) [أبو داود].

- الإهداء لهم:

وأجاز الإسلام للمسلم أن يهْدي الهدايا إلى غير المسلمين، وأن يقبل منهم الهدية ويجازيه عليها، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه الملوك، فقبل منهم، وكانوا غير مسلمين، فعن أم سلمة -أم المؤمنين- رضي الله عنها-، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك) [أحمد].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٣٧