تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف نأمن على فلذات أكبادنا وأمل إسلامنا وهم في أيدي هؤلاء من غير المسلمين الذين يأخذون منهم كل كبيرة وصغيرة؟ ومن شب على شيء شاب عليه.

- أن بعض المربيين والمربيات الوافدين للعمل من الدول المجاورة قد يكونوا قد هربوا من ظروف سيئة، وقد يدخلون إلى الدول الإسلامية بطرق غير مشروعة فلا يخضعون لإجراء الكشف الطبي عليهم، فينقلن الأمراض والأوبئة إلى أطفالنا من خلال الاحتكاك المباشر بهم بصورة دائمة.- أن بعض الوافدين والوافدت وفقًا لتقاليدهم المخالفة للمبادئ الإسلامية قد يكونون مصدرًا لنشر الفساد والفاحشة دون مراعاة لدين يُهْدَم، أو حق ينتهَكَ، أو قيمة يعُتدى عليها.

- إفشاء الخدم لأسرار البيت مما يؤدي إلى تدهور العلاقات الإنسانية وضياع العديد من القيم الاجتماعية والاحترام.

- ما يقوم به بعض الخدم من عادات مرذولة؛ كالسرقة والكذب والغش وتزوير الحقائق وإثارة الأحقاد والشكوك بين الأزواج والجيران.

فعلى المسلم أن يكون فطنًا عند اختيار من يقوم على شؤون بيته وكذلك المرأة، وعليهما أن يراعيا أمور دينهما فيما عليهما من واجبات وما لهما من حقوق؛ لضمان السعادة والاستقرار في البيت.

===============

التعامل مع غير المسلمين

سؤال يحيرني: كيف أعامل جاري غير المسلم؟

هذا السؤال مصدر حيرة وقلق لكثير من المسلمين الذين يخشون على دينهم، ويريدون الوصول إلى قول فصل، حتى يكونوا على بينة من أمرهم، والإجابة ميسرة إلى حد بعيد، فكل ما على المسلم أن يفعله أن يرجع إلى كتاب ربه، وسنة نبيه (، وسيصل إلى بغيته في ذلك، فالإسلام هو الدين الوحيد الذي قدَّم لنا حلاًّ لتَعَايُش المسلم مع غيره من أصحاب الملل المختلفة، ومن تعليمات الإسلام وإرشاداته ما يأتي:

- البر بهم والإحسان إليهم:

يرشدنا الإسلام إلى أن الأصل في معاملة الناس جميعًا مسلمهم وكافرهم البر بهم، والإحسان إليهم، قال تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [الممتحنة: 8ذ-9].

فلم تُرَغِّب الآيات في العدل والإحسان إلى غير المسلمين فحسب، بل رغبت في البر إليهم أيضًا.

وإذا كان الإسلام لا ينهي عن البر والإقساط إلى المخالفين من أي دين ولو كانوا وثنيين أو مشركين، فإنه ينظر نظرة خاصة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى، فقد قدَّم القرآن الكريم نموذجًا في أدب الحوار معهم فلا يناديهم إلا بقوله تعالى: يا أهل الكتاب، يا أيها الذين أوتوا الكتاب، وذلك إشارة إلى أنهم في الأصل أهل دين سماوي، وبينهم وبين المسلمين رحم وقربي، يتمثل في أصول الدين الواحد الذي بعث

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٣٦