تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البناء؟! فضلاً عن إدمان الرجل له عماد الأسرة، وكذلك الشباب الذين هم مستقبل الأمة.

آثار الإدمان:

يترتب على الإدمان العديد من الآثار السلبية منها:

- انتشار العديد من الأمراض الاجتماعية: كالكذب، والسرقة، وتفشي الجريمة، وغيرها.

- إصابة المدمن بالعديد من الأمراض العضوية والعقد النفسية التي تجعل منه إنسانًا بلا حياة، وكائنًا بلا روح.

- إدمان الحامل يصيب الجنين بالكثير من التشوهات، سواء في القلب أو في الجهاز العصبي أو في الوجه، أو تأخر النمو الجسمي والعقلي.

- انهيار الأسرة بعد النكبات التي تتعرض لها، والأزمات التي تواجهها من جراء هذا الداء، حيث يضيع الأمن والأمان، بعد فقد المال والمروءة، وربما العرض.

- الفوضى واستنزاف الطاقات وضياع ثروات الأمة، والرضوخ لسلطان الشهوات.

أمام كل هذا .. كيف السبيل للخلاص؟

تتعدد المسالك للخروج من هذا المأزق، ومن وسائل التغلب على مشكلة الإدمان:

- العودة لحصن الإسلام ومبادئه السامية، التي كرمت الإنسان، وأعلت من شأن العقل ليكون أداة في إعمار الأرض، ونهت عن كل ما فيه تغيب للعقل، ومنعت كل شيء يتناوله الإنسان مختارًا، كالخمر مثلاً، حتى ولو كان قليلاً، سائلاً كان أم جامدًا، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ [المائدة: 90 - 91].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)

[أبو داود وأحمد]، وقال (: (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها، ومبتاعها (مشتريها)، وعاصرها، ومعتقها، وحاملها والمحمولة إليه)

[أبو داود]، فالخمر إذن كل ما خامر العقل وستره.

وخطب عمر -رضي الله عنه- على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء؛ العنب والتمر والحنطة و الشعير والعسل.

والخمر ما خامر العقل.

فعمر -رضي الله عنه- ذكر ما كان معروفًا في زمانه من أنواع الخمور، ثم استدرك، لفطنته ونفاذ بصيرته، وعلم أن الناس قد يستحدثون أنواعًا أخرى من المسكرات، فقال: الخمر ما خامر العقل.

وسئل (عن نبيذ العسل فقال: (كل شراب أسكر فهو حرام) [متفق عليه] كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر. وصح عنه (ما أسكر كثيره فقليله حرام) [أبو داود].

ولا ريب أن السموم بصورها المتنوعة الآن من هيروين، وكوكايين وماكستون فورت، وحشيش، وغيرها، هي أشد خطرًا وأفتك بالعقل والبدن من الخمر التقليدية،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٣١