تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا فحرمتها مؤكدة وتعاطيها أو بيعها أو تداولها أو الإعانة على نشرها يجر على المرء غضب الله وسخطه وعذابه.

وعلى تجار هذه السموم أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة وثرواتها، ويزيلوا الغشاوة عن عيونهم وقلوبهم، ويرجعوا إلى ربهم، وهدي نبيهم لما فيه صلاحهم وألا يعينوا على إهلاك هذا الشباب الذي هو في مقام أبنائهم.

قال تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال جل شأنه: ﴿ولا تقلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: 195]، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) [ابن ماجه وأحمد]. وليدرك هؤلاء التجار أن النار تنتظرهم وهي المثوى لهم إن لم يتقوا الله ويتوبوا عن إفسادهم في الأرض.

- نشر الوعي الديني بين كافة فئات المجتمع، مع مراعاة مستويات الفهم المتباينة.

- على الآباء أن يقوموا بدورهم في تربية الأبناء وتوجيههم لما فيه صلاحهم، ومتابعتهم والحرص على معرفة أحوالهم وتطوراتهم النفسية والفكرية، والسعي لملء فراغهم بالصالح النافع من النشاطات والأعمال.

- على المؤسسات الدينية والتربوية أن تقوم بغرس قيم الفضيلة، والخلق القويم في النفوس، مستندة في ذلك إلى نبع الخير ومصدر الأمان: كتاب الله وسنة خير الأنام.

- على المجتمع أن يؤدي دوره في التصدي لهذا الوباء واقتلاعه من جذوره، فيتكاتف الجميع لمقاومته والقضاء عليه.

- على الدولة أن تسهم إسهامًا فعليًّا في التصدي لكل من يشجع على هذه الظاهرة والأخذ بيد من حديد عليهم بحيث تقتلع هذه الظاهرة من جذورها، وعليها أن تعمل على إحياء الإسلام وتعاليمه القويمة في نفوس الجميع لما فيه سلامة الفرد، وخير الأمة، وبناء المؤسسات الصحية والنفسية لمعالجة المدمنين بدنيًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا. والأخذ بأيديهم برفق حتى يصلوا إلى بر الأمان، ويعودوا من جديد أعضاء نافعين صالحين لممارسة دورهم في الحياة.

وعلى الدولة تشديد العقوبة الجنائية على المتاجرين في هذه السموم، وتوسيع الحملات الإعلامية لنشر الوعي الاجتماعي بين الأفراد في مختلف المراحل السنية، لإدراك خطورة هذا الوباء، وتأثيره المدمر على الفرد والمجتمع.

=============

المحافظة على البيئة

البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موجودات؛ من ماء وهواء، وكائنات حية، وجمادات، وهي المجال الذي يمارس فيه الإنسان حياته، ونشاطاته المختلفة.

وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم، ومدبر حكيم، ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ [النمل: 88]. ولكن جاءت يد الإنسان لتعبث بكل جميل في البيئة، تهدد الأخضر واليابس، فكان ذلك الشبح المدمر؛ ألا وهو (التلوث) الذي أصاب معظم عناصر البيئة

مظاهر التلوث:

ومظاهر هذا التلوث متعددة منها:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٣٢