تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدخل في دائرة التحريم ما يعرف باسم (التِّوَلة): وهو شيء تصنعه بعض النساء، يتحببن به إلى أزواجهن، وهو لون من ألوان السحر.

قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرُّقى، والتَّمائم، والتِّوَلَة شرك) [ابن ماجه].

الرقى: جمع رقية، ويقصد بها ما كان بأسماء الشياطين ونحوهم، لا ما كان بالقرآن ونحوه.

التمائم: جمع تميمة، وهي الخرزات التي يعلقها النساء في أعناق الأولاد على ظن أنها تؤثر وتدفع العين.

التولة: نوع من السحر يحبب المرأة إلى زوجها.

ومعنى شرك: أي من أفعال المشركين. [ابن ماجه].

ويخرج من دائرة التحريم الرُقَى والتعاويذ، إذا كانت بآيات من القرآن الكريم أو بحديث من السنة، أو بكلام مفهوم المعنى لا يضر بعقيدة المرء، بحيث يكون الاعتقاد راسخًا بأن كل ما يتم ويحدث هو بإذن من الله -تعالى- وقدرته.

ويؤكد ذلك ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- حيث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ الحسن والحسين ويقول: (أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَّة (الحشرات المؤذية)، ومن كل عين لامَّة) [البخاري].

التطير (التشاؤم): وهو نوع من الانسياق وراء الوهم وتصديقه، كأن يصدق إنسان عاقل أن النحس في شخص معين، أو يوم معين، أو مكان معين، أو رقم معين، أو رؤية حيوان معين، أو ينزعج من صوت طائر، أو حركة عين، أو سماع كلمة معينة!!

والمسلم لابد أن يحكم ما وهبه الله من نعمة الدين والعقل فلا يستسلم لهذا الضعف، أو يتمادى في هذه الأوهام، وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من سوء الجزاء المترتب على السير في هذا الطريق، فقال صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من تطير ولا من تطير له، أو تكهن أو تُكهن له، أو تسحر أو سحر له) [الطبراني]، وقال: (العيافة والطِّيَرة والطَّرْق من الجبت) [أبو داود]. العيافة: (الخط في الرمل)، والطرق: (ضرب الحصى والودع)، والجبت: (ما عُبد من دون الله).

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا تطيرتم فامضوا وعلى الله توكلوا) [ابن عدي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من عرض له من هذه الطيرة شيء، فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك) [البيهقي].

هذا هو علاج تلك الأوهام والخرافات والتحذير مما تقود إليه من أخطار. وقد حرص الإسلام على حماية الإنسان من شرورها وأخطارها، فعلى المسلم أن يؤمن إيمانًا راسخًا أن الأمر كله بيد الله، وأن يتوكل على الله ويستعين به وحده -جل شأنه- وأن يثق في قدرته الواسعة التي لا تدانيها قدرة، ومشيئته التي لا تماثلها مشيئة، وفي أنه سبحانه إذا أراد أمرًا قال له: كن، فيكون. وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ [البقرة: 186].

================

الإدمان

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٢٩