تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهم هذه البدع والمنكرات:

الكهانة والعرافة: وهي ادعاء بعضهم معرفة الغيب عن طريق الاتصال بالجن، أو غير ذلك من الصور؛ مثل قراءة الكف، وقراءة الفنجان، وفتح الكوتشينة، والخط في الرمل، والضرب بالحصى والودع. وهؤلاء أكد الله -سبحانه وتعالى- كذبهم وبهتانهم في قوله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون﴾ [النمل: 65]. وقوله تعالى: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا. إلا من ارتضى من رسول﴾ [الجن: 26 - 27].

ويشترك مع هؤلاء في الإثم من جاءهم، وسألهم، فصدَّقهم في أوهامهم، قال صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) [مسلم]، وقال: (من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد)

[أحمد والحاكم].

وذلك القول قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلمه أن الغيب لله وحده، لا يعلمه نبي ولا ولي ولا غيرهما إلا بإذن الله وبوحي منه، قال تعالى: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي﴾ [الأنعام: 50].

- السحر: وهو أن يلجأ بعضهم إلى السحرة لكشف مغيب أو لحل مشاكل مستعصية، ظنًّا منهم في قدرة الساحر على جلب النفع أو دفع الضرر.

وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن السحر كفر، وقالوا بوجوب قتل الساحر المستحل للسحر؛ تطهيرًا للمجتمع من رجسه، وحفاظًا على عقيدة الأمة أن يُداخلها الزيغ والفساد، كما حكم عليهم بعض الفقهاء بالفسق.

وعلى الساحر أن يتوب إلى الله، قال تعالى فيمن يتعلمون السحر: ﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ [البقرة: 102]. وقال صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله، وما هي؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) [متفق عليه]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من نفث في عقدة فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك) [الطبراني]، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم) [ابن حبان].

-تعليق التمائم: حيث يذهب بعضهم إلى فئة من المضللين الذين يكتبون أحجبة وتمائم، يخطون فيها خطوطًا وطلاسم، زاعمين أنها تشفي من المرض أو تقي من الحسد، أو تدفع الشر والمصيبة، وتحرس صاحبها أو حاملها من اعتداء الجن أو مس الشياطين والعفاريت.

بل إن بعضهم يقوم بتعليق حذاء فرس أو ما شابه ذلك، سيرًا وراء هذا التيار من الفساد والضلال. وإن تصديق هؤلاء والسير على دربهم شركٌ بالله، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من علَّق تميمةً فقد أشرك) [أحمد، والحاكم]، وقال: (من تعلق تميمة فلا تمم الله له، ومن علق ودعة فلا ودع الله له) [أحمد والحاكم].

وقال: (من علق شيئًا وكِّل إليه) [الترمذي].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٢٨